An-Naazi'aat · 42
79:42

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا

Mereka (yang ingkar) selalu bertanya kepadamu (wahai Muhammad) tentang hari kiamat: "Bilakah masa datangnya?"— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَ مُشْرِكُو مَكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَتَى تَكُونُ السَّاعَةُ اسْتِهْزَاءً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ. وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها؟ لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها. وَمَعْنَى مُرْساها أَيْ قِيَامُهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: رُسُوُّهَا قِيَامُهَا [[قال الفراء: كقولك قام العدل وقام الحق أي ظهر وثبت.]] كَرُسُوِّ السَّفِينَةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ مُنْتَهَاهَا، وَمَرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ، تَنْتَهِي. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: مَتَى زَمَانُهَا. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٨ ص ٣٣٥ فما بعدها.]] بَيَانُ ذَلِكَ. وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: [لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِغَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا رَبُّكَ [. (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها) أَيْ فِي أي شي أن يَا مُحَمَّدُ مِنْ ذِكْرِ الْقِيَامَةِ وَالسُّؤَالِ عَنْهَا؟ وَلَيْسَ لَكَ السُّؤَالُ عَنْهَا. وَهَذَا مَعْنَى مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها؟ إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أَيْ مُنْتَهَى عِلْمِهَا، فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَهُ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: لا تسأل، فلست في شي مِنْ ذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْأَلَتِهِمْ لَهُ، أَيْ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَسْأَلُوكَ بَيَانَهُ، وَلَسْتَ مِمَّنْ يَعْلَمُهُ. رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ. (إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها) أَيْ مُنْتَهَى عِلْمِهَا، فَلَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي [الأعراف: ١٨٧] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [لقمان: ٣٤]. (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها): أَيْ مُخَوِّفٌ، وَخَصَّ الْإِنْذَارَ بِمَنْ يَخْشَى، لِأَنَّهُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مُنْذِرًا لِكُلِّ مُكَلَّفٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ [يس: ١١]. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ مُنْذِرُ بِالْإِضَافَةِ غَيْرِ مَنُوَّنٍ، طَلَبَ التَّخْفِيفِ، وَإِلَّا فَأَصْلُهُ التَّنْوِينُ، لِأَنَّهُ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَإِنَّمَا لَا يُنَوَّنُ فِي الْمَاضِي. قَالَ الْفَرَّاءُ: يَجُوزُ التنوين وتركه، كقوله تعالى: بالِغُ أَمْرِهِ [الطلاق: ٣]، وبالِغُ أَمْرِهِ ومُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ [الأنفال: ١٨] ومُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ وَالتَّنْوِينُ هُوَ الْأَصْلُ، وَبِهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ وَالْأَعْرَجُ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَحُمَيْدٌ وَعَيَّاشٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو (مُنْذِرٌ) مُنَوَّنًا، وَتَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالْمَعْنَى نَصْبٌ، إِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِإِنْذَارِكَ مَنْ يَخْشَى السَّاعَةَ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ لِلْمَاضِي، نَحْوَ ضَارِبِ زَيْدٍ أَمْسِ، لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْإِنْذَارَ، الْآيَةُ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: أَحْوَالُ الْآخِرَةِ غَيْرُ مَحْسُوسَةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ رَاحَةُ الرُّوحِ أَوْ تَأَلُّمُهَا مِنْ غَيْرِ حِسٍّ. كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها يَعْنِي الْكُفَّارَ يَرَوْنَ السَّاعَةَ لَمْ يَلْبَثُوا أَيْ فِي دُنْيَاهُمْ، إِلَّا عَشِيَّةً أَيْ قَدْرَ عَشِيَّةٍ أَوْ ضُحاها أي أو قدر الضحا الَّذِي يَلِي تِلْكَ الْعَشِيَّةَ، وَالْمُرَادُ تَقْلِيلُ مُدَّةِ الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ [الأحقاف: ٣٥]. وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا. وَقِيلَ: لَمْ يَلْبَثُوا فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اسْتَقْصَرُوا مُدَّةَ لُبْثِهِمْ فِي الْقُبُورِ لِمَا عَايَنُوا مِنَ الْهَوْلِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يقول القائل: وهل للعشية ضحا؟ وإنما الضحا لصدر النهار، ولكن أضيف الضحا إِلَى الْعَشِيَّةِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: آتِيكَ الْغَدَاةَ أَوْ عَشِيَّتَهَا، وَآتِيكَ الْعَشِيَّةَ أَوْ غَدَاتَهَا، فَتَكُونُ الْعَشِيَّةُ فِي مَعْنَى آخِرِ النَّهَارِ، وَالْغَدَاةُ فِي مَعْنَى أَوَّلِ النَّهَارِ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي عُقَيْلٍ: نَحْنُ صَبَّحْنَا عَامِرًا فِي دَارِهَا ... جُرْدًا تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا عَشِيَّةِ الْهِلَالِ أَوْ سِرَارِهَا أَرَادَ: عَشِيَّةَ الْهِلَالِ، أَوْ سِرَارَ الْعَشِيَّةِ، فَهُوَ أَشَدُّ من آتيك الغداة أو عشيها.