Al-Muzzammil · 14
73:14

يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًۭا مَّهِيلًا

(Azab itu tetap berlaku) pada hari bumi dan gunung-ganang bergoncang (serta hancur lebur), dan menjadilah gunung-ganang itu timbunan pasir yang mudah bersepah.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً﴾ الْأَنْكَالُ: الْقُيُودُ. عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا. وَاحِدُهَا نِكْلٌ، وَهُوَ مَا مَنَعَ [[في ا، ح، و: (وهو منع).]] الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَرَكَةِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ نِكْلًا، لِأَنَّهُ يُنَكَّلُ بِهِ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْأَنْكَالَ فِي أَرْجُلِ أَهْلِ النَّارِ خَشْيَةَ أَنْ يَهْرُبُوا؟ لَا وَاللَّهِ! وَلَكِنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَرْتَفِعُوا اسْتَفَلَتْ بِهِمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْأَنْكَالُ: الْأَغْلَالُ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ فِي اللُّغَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْخَنْسَاءِ: دَعَاكَ فَقَطَّعْتَ أَنْكَالَهُ ... وَقَدْ كُنَّ [[في ديوان الخنساء: ظن.]] قَبْلَكَ لَا تُقْطَعُ وَقِيلَ: إِنَّهُ أَنْوَاعُ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ) بِالتَّحْرِيكِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. قِيلَ: وَمَا النَّكَلُ؟ قَالَ: (الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الْمُجَرَّبُ، عَلَى الْفَرَسِ الْقَوِيِّ الْمُجَرَّبِ) ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَ الْقَيْدُ نِكْلًا لِقُوَّتِهِ، وَكَذَلِكَ الْغُلُّ، وَكُلُّ عَذَابٍ قَوِيٍّ فَاشْتَدَّ، وَالْجَحِيمُ النَّارُ الْمُؤَجَّجَةُ. (وَطَعاماً ذَا غُصَّةٍ) أَيْ غَيْرُ سَائِغٍ، يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ، لَا هُوَ نَازِلٌ وَلَا هُوَ خَارِجٌ، وَهُوَ الْغِسْلِينُ وَالزَّقُّومُ وَالضَّرِيعُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ أَيْضًا: أَنَّهُ شَوْكٌ يَدْخُلُ الْحَلْقَ، فَلَا يَنْزِلُ وَلَا يَخْرُجُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ طَعَامُهُمُ الضَّرِيعُ، كَمَا قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [الغاشية: ٦] وَهُوَ شَوْكٌ كَالْعَوْسَجِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الزَّقُّومُ، كَمَا قَالَ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ [الدخان: ٤٤ - ٤٣]. وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَالَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً. وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ) فَصَعِقَ. وَقَالَ خُلَيْدُ بْنُ حَسَّانٍ: أَمْسَى الْحَسَنُ عِنْدَنَا صَائِمًا، فَأَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فَعَرَضَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً. وَطَعاماً فَقَالَ: ارْفَعْ طَعَامَكَ. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فَعَرَضَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَةُ، فَقَالَ: ارْفَعُوهُ. وَمِثْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَانْطَلَقَ ابْنُهُ إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَيَزِيدَ الضَّبِّيِّ وَيَحْيَى الْبَكَّاءِ فَحَدَّثَهُمْ، فَجَاءُوهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى شَرِبَ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ. وَالْغُصَّةُ: الشَّجَا، وَهُوَ مَا يَنْشَبُ فِي الْحَلْقِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَجَمْعُهَا غُصَصٌ. وَالْغَصَصُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: غَصِصْتُ يَا رَجُلُ تَغَصُّ، فَأَنْتَ غَاصٌّ بِالطَّعَامِ وَغَصَّانُ، وَأَغْصَصْتُهُ أَنَا، وَالْمَنْزِلُ غَاصٌّ بِالْقَوْمِ أَيْ مُمْتَلِئٌ بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ﴾ أَيْ تَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ بِمَنْ عَلَيْهَا. وَانْتَصَبَ يَوْمَ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ يُنَكَّلُ بِهِمْ وَيُعَذَّبُونَ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ. وَقِيلَ: بِنَزْعِ الْخَافِضِ، يَعْنِي هَذِهِ الْعُقُوبَةُ فِي يَوْمِ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ. وَقِيلَ: الْعَامِلُ ذَرْنِي أَيْ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ. (وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا) أَيْ وَتَكُونُ. وَالْكَثِيبُ الرَّمْلُ الْمُجْتَمِعُ- قَالَ حَسَّانُ: عَرَفْتُ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ ... كَخَطِّ الْوَحْيِ فِي الْوَرَقِ [[ويروى (في الرق) والوحى هنا: الكتابة. والقشيب: الجديد. شبه حسان رضى الله عنه آثار الديار بالسطور.]] الْقَشِيبِ وَالْمَهِيلُ: الَّذِي يَمُرُّ تَحْتَ الْأَرْجُلِ. قَالَ الضَّحَّاكُ وَالْكَلْبِيُّ: الْمَهِيلُ: هُوَ الَّذِي إِذَا وَطِئْتَهُ بِالْقَدَمِ زَلَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَإِذَا أَخَذْتَ أَسْفَلَهُ انْهَالَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَهِيلًا أَيْ رَمْلًا سَائِلًا مُتَنَاثِرًا وَأَصْلُهُ مَهْيُولٌ وَهُوَ مَفْعُولٌ مِنْ قَوْلِكَ: هِلْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ أَهِيلُهُ هَيْلًا: إِذَا صَبَبْتُهُ. يُقَالُ: مَهِيلٌ وَمَهْيُولٌ، وَمَكِيلٌ وَمَكْيُولٌ، وَمَدِينٌ وَمَدْيُونٌ، وَمَعِينٌ وَمَعْيُونٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: [[هو عباس بن مرداس. وقد ورد في ا، هـ، و: (والحال أنك) إلخ.]] قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا ... وإدخال أَنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ الْجُدُوبَةِ، فَقَالَ: (أَتَكِيلُونَ أَمْ تَهِيلُونَ) قَالُوا: نَهِيلُ. قَالَ: (كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ). وَأَهَلْتُ الدَّقِيقَ لغة في هلت فهو مُهَالٌ وَمَهِيلٌ. وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْوَاوُ، لِأَنَّ الْيَاءَ تَثْقُلُ فِيهَا الضَّمَّةُ، فَحُذِفَتْ فَسَكَنَتْ هِيَ وَالْوَاوُ فحذفت الواو لالتقاء الساكنين