Al-An'aam · 42
6:42

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

Dan demi sesungguhnya Kami telah utuskan Rasul-rasul kepada umat-umat yang dahulu daripadamu (lalu mereka mendustakannya), maka Kami seksakan mereka dengan kebuluran dan penyakit, supaya mereka berdoa (kepada Kami) dangan merendah diri (serta insaf dan bertaubat).— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الْآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا وَفِيهِ إِضْمَارٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ تَقْدِيرُهُ: فَكَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ. وَهَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَ اتِّصَالِ الْحَالِ بِحَالٍ قَرِيبَةٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ سَلَكُوا فِي مُخَالَفَةِ نَبِيِّهِمْ مَسْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فِي مُخَالَفَةِ أَنْبِيَائِهِمْ، فَكَانُوا بِعَرَضٍ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَزَلَ بمن كان قبلهم. ومعنى (بِالْبَأْساءِ) بِالْمَصَائِبِ فِي الْأَمْوَالِ (وَالضَّرَّاءِ) فِي الْأَبَدَانِ، هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَقَدْ يُوضَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ، وَيُؤَدِّبُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْبَأْسَاءِ والضراء وبما شاء "لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ" [[راجع ج ١١ ص ٢٧٨.]]] الأنبياء: ٢٣]. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: اسْتَدَلَّ الْعِبَادُ فِي تَأْدِيبِ أَنْفُسِهِمْ بِالْبَأْسَاءِ فِي تَفْرِيقِ الْأَمْوَالِ، وَالضَّرَّاءِ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْأَبَدَانِ بِالْجُوعِ وَالْعُرْيِ بِهَذِهِ الْآيَةِ. قُلْتُ: هَذِهِ جَهَالَةٌ مِمَّنْ فَعَلَهَا وَجَعَلَ هَذِهِ الْآيَةَ أَصْلًا لَهَا، هَذِهِ عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ لمن شاء من عباده أن يَمْتَحِنُهُمْ بِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَمْتَحِنَ أَنْفُسَنَا وَنُكَافِئَهَا قِيَاسًا عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا الْمَطِيَّةُ الَّتِي نَبْلُغُ عَلَيْهَا دَارَ الْكَرَامَةِ، وَنَفُوزُ بِهَا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَفِي التَّنْزِيلِ: "يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً" [[راجع ج ١٢ ص ١٢٧.]]] المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ" [[راجع ج ٣ ص ٣٢٠.]]] البقرة: ٢٦٧]. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ" [[راجع ج ٢ ص ٢١٥.]]] البقرة: ١٧٢] فَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا خَاطَبَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الطَّيِّبَاتِ وَيَلْبَسُونَ أَحْسَنَ الثِّيَابِ وَيَتَجَمَّلُونَ بِهَا، وَكَذَلِكَ التَّابِعُونَ بَعْدَهُمْ إِلَى هَلُمَّ جَرَّا، عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي (الْمَائِدَةِ) [[راجع ص ٢٦٣ وما بعدها من هذا الجزء.]] وَسَيَأْتِي فِي (الْأَعْرَافِ) [[راجع ج ٧ ص ١٩٥.]] مِنْ حُكْمِ اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا زَعَمُوا وَاسْتَدَلُّوا لَمَّا كَانَ فِي امْتِنَانِ اللَّهِ تَعَالَى بِالزُّرُوعِ وَالْجَنَّاتِ وَجَمِيعِ الثِّمَارِ وَالنَّبَاتِ والانعام التي سخرها وأباح لنا أَكْلَهَا وَشُرْبَ أَلْبَانِهَا وَالدِّفْءَ بِأَصْوَافِهَا- إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا امْتَنَّ بِهِ- كَبِيرُ فَائِدَةٍ، فَلَوْ كَانَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِيهِ الْفَضْلُ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْعُلَمَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ (الْبَقَرَةِ) [[راجع ج ٣ ص ٤١٧ وما بعدها.]] بَيَانُ فَضْلِ الْمَالِ وَمَنْفَعَتِهِ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ أَبَى مِنْ جَمْعِهِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ عَلَى الْأَبَدَانِ، وَنَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ رَدًّا عَلَى الْأَغْنِيَاءِ الْجُهَّالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ يَدْعُونَ وَيُذِلُّونَ، [مَأْخُوذٌ] [[من ب، ج، ك، ع.]] مِنَ الضَّرَاعَةِ وَهِيَ الذِّلَّةُ، يُقَالُ: ضرع فهو ضارع.