يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ
Wahai sekalian jin dan manusia! Bukankah telah datang kepada kamu Rasul-rasul dari kalangan kamu sendiri, yang menyampaikan kepada kamu ayat-ayatKu (perintah-perintahKu), dan yang memberikan amaran kepada kamu tentang pertemuan kamu dengan hari (kiamat) ini? Mereka menjawab: "Kami menjadi saksi mengakui akan (kesalahan) diri kami sendiri (mendustakan Rasul-rasul itu)". Dan (sebabnya ialah) mereka telah diperdayakan oleh (kemewahan) hidup di dunia dan (kerana itulah) mereka menjadi saksi (pada hari akhirat) terhadap diri mereka sendiri: (bahawa) sesungguhnya mereka adalah orang-orang yang mengingkari (apa yang telah disampaikan oleh Rasul-rasul itu).— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ) أَيْ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ نَقُولُ (لَهُمْ [[من ك.]]) أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ فَحُذِفَ، فَيَعْتَرِفُونَ بما فيه افتضاحهم. ومعنى"نْكُمْ " في الخلق والتكليف والمخاطبة. وَلَمَّا كَانَتِ الْجِنُّ مِمَّنْ يُخَاطَبُ وَيَعْقِلُ قَالَ:"نْكُمْ "وَإِنْ كَانَتِ الرُّسُلُ مِنَ الْإِنْسِ وَغَلَبَ الْإِنْسُ فِي الْخِطَابِ كَمَا يُغَلَّبُ الْمُذَكَّرُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رُسُلُ الْجِنِّ هُمُ الَّذِينَ بَلَّغُوا قَوْمَهُمْ مَا سَمِعُوهُ مِنَ الْوَحْيِ، كَمَا قَالَ:" وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [[راجع ج ١٦ ص ٢١٠.]] ". وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالضَّحَّاكُ: أَرْسَلَ اللَّهُ رُسُلًا مِنَ الْجِنِّ كَمَا أَرْسَلَ مِنَ الْإِنْسِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الرُّسُلُ مِنَ الْإِنْسِ، وَالنُّذُرُ مِنَ الْجِنِّ، ثُمَّ قَرَأَ" إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [[راجع ج ١٦ ص ٢١٠.]] ". وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي" الْأَحْقَافِ [[راجع ج ١٦ ص ٢١٠.]] ". وَقَالَ الْكَلْبِيُّ [[في ك: قال مقاتل: وهو معنى إلخ.]]: كَانَتِ الرُّسُلُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُبْعَثُونَ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ جَمِيعًا. قُلْتُ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ، بَلْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ) الْحَدِيثَ. عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي" الْأَحْقَافِ [[راجع ج ١٦ ص ٢١٠.]] ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الرُّسُلُ تُبْعَثُ إِلَى الْإِنْسِ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ بُعِثَ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، ذكره أبو الليث السمر قندي. وَقِيلَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ: اسْتَمَعُوا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ عَادُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَأَخْبَرُوهُمْ، كَالْحَالِ مَعَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَيُقَالُ لَهُمْ رُسُلُ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى إِرْسَالِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ:" يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [[راجع ج ١٧ ص ١٦١.]] "أَيْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِلْحِ دُونَ الْعَذْبِ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ مِنَ الْإِنْسِ دُونَ الْجِنِّ، فَمَعْنَى"نْكُمْ " أَيْ مِنْ أَحَدِكُمْ. وَكَانَ هَذَا جَائِزًا، لِأَنَّ ذِكْرَهُمَا سَبَقَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا صَيَّرَ الرُّسُلَ فِي مَخْرَجِ اللَّفْظِ مِنَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ الثَّقَلَيْنِ قَدْ ضَمَّتْهُمَا عَرْصَةُ الْقِيَامَةِ، وَالْحِسَابُ عَلَيْهِمْ دُونَ الْخَلْقِ، فَلَمَّا صَارُوا فِي تِلْكَ الْعَرْصَةِ فِي حِسَابٍ وَاحِدٍ فِي شَأْنِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ خُوطِبُوا يَوْمَئِذٍ بِمُخَاطَبَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَنَّهُمْ جَمَاعَةٌ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّ بَدْءَ خَلْقِهِمْ لِلْعُبُودِيَّةِ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ، وَلِأَنَّ الْجِنَّ أَصْلُهُمْ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَأَصْلُنَا مِنْ تُرَابٍ، وَخَلْقُهُمْ غَيْرُ خَلْقِنَا، فَمِنْهُمْ مُؤْمِنٌ وكافر. وَعَدُوُّنَا إِبْلِيسُ عَدُوٌّ لَهُمْ، يُعَادِي مُؤْمِنَهُمْ وَيُوَالِي كَافِرَهُمْ. وَفِيهِمْ أَهْوَاءٌ: شِيعَةٌ وَقَدَرِيَّةٌ وَمُرْجِئَةٌ يَتْلُونَ كِتَابَنَا. وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي سُورَةِ "الْجِنِّ" مِنْ قَوْلِهِ: "وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ"." وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً [[راجع ج ١٩ ص ١٤.]] "عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ هناك."قُصُّونَ " فِي مَوْضِعِ رَفْعِ نَعْتٍ لِرُسُلٍ. (قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا) أَيْ شَهِدْنَا أَنَّهُمْ بَلَّغُوا. (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) قِيلَ: هَذَا خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَيْ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ غَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، أَيْ خَدَعَتْهُمْ وَظَنُّوا أَنَّهَا تَدُومُ، وَخَافُوا زَوَالَهَا عَنْهُمْ إِنْ آمَنُوا. (وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ) أَيِ اعْتَرَفُوا بِكُفْرِهِمْ. قَالَ مُقَاتِلٌ: هَذَا حِينَ شَهِدَتْ عَلَيْهِمُ الْجَوَارِحُ بِالشِّرْكِ وَبِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [[من ك.]].