Al-Hadid · 15
57:15

فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌۭ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ ۖ هِىَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

"Oleh itu, pada hari ini tidak diterima penebus diri dari kamu, dan tidak juga dari orang-orang kafir. Tempat tinggal kamu ialah neraka, nerakalah sahaja penolong kamu, dan itulah seburuk-buruk tempat kesudahan kamu!"— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ﴾ الْعَامِلُ فِي (يَوْمَ) (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .. وقيل: هو بد ل مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ. (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِوَصْلِ الْأَلِفِ مَضْمُومَةُ الظَّاءِ مِنْ نَظَرَ، وَالنَّظَرُ الِانْتِظَارُ أَيِ انْتَظِرُونَا. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ (انْظُرُونا) بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الظَّاءِ مِنَ الْإِنْظَارِ أَيْ أَمْهِلُونَا وَأَخِّرُونَا، أَنْظَرْتُهُ أَخَّرْتُهُ، وَاسْتَنْظَرْتُهُ أَيِ اسْتَمْهَلْتُهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَقُولُ الْعَرَبُ: أَنْظِرْنِي انْتَظِرْنِي، وَأُنْشِدَ لِعَمْرِو بْنُ كُلْثُومٍ: أَبَا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا ... وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا أي انتظرنا. (نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) أي نستضئ مِنْ نُورِكُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو أُمَامَةَ: يَغْشَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةٌ- قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَظُنُّهَا بَعْدَ فَصْلِ الْقَضَاءِ- ثُمَّ يُعْطُونَ نُورًا يَمْشُونَ فِيهِ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: يُعْطِي اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ يَمْشُونَ بِهِ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيُعْطِي الْمُنَافِقِينَ أَيْضًا نُورًا خَدِيعَةً لَهُمْ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ خادِعُهُمْ﴾ [[راجع ج ٥ ص ٤٢١.]]. وَقِيلَ: إِنَّمَا يُعْطُونَ النُّورَ، لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ أَهْلُ دَعْوَةٍ دُونَ الْكَافِرِ، ثُمَّ يُسْلَبُ الْمُنَافِقُ نُورَهُ لِنِفَاقِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يُعْطَى الْمُؤْمِنُ النُّورَ وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِلَا نور. وقال الكلبي: بل يستضئ الْمُنَافِقُونَ بِنُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُعْطَوْنَ النُّورَ، فَبَيْنَمَا هم يمشون إِذْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رِيحًا وَظُلْمَةً فَأَطْفَأَ بِذَلِكَ نُورَ الْمُنَافِقِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ [[راجع ج ٧ ص ٢١١]] يَقُولُهُ الْمُؤْمِنُونَ، خَشْيَةَ أَنْ يُسْلَبُوهُ كَمَا سُلِبَهُ الْمُنَافِقُونَ، فَإِذَا بَقِيَ الْمُنَافِقُونَ فِي الظُّلْمَةِ لَا يُبْصِرُونَ مَوَاضِعَ أَقْدَامِهِمْ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ). (قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ) أَيْ قَالَتْ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ (ارْجِعُوا). وَقِيلَ: بَلْ هُوَ قَوْلُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ (ارْجِعُوا وَراءَكُمْ) إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذْنَا مِنْهُ النُّورَ فَاطْلُبُوا هُنَالِكَ لِأَنْفُسِكُمْ نُورًا فَإِنَّكُمْ لَا تَقْتَبِسُونَ مِنْ نُورِنَا. فَلَمَّا رَجَعُوا وَانْعَزَلُوا فِي طَلَبِ النُّورِ (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ). وَقِيلَ: أَيْ هَلَّا طَلَبْتُمُ النُّورَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَنْ تُؤْمِنُوا. (بِسُورٍ) أَيْ سُورٍ، والباء صلة. قال الْكِسَائِيُّ. وَالسُّورُ حَاجِزٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ السُّورَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عِنْدَ مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِوَادِي جَهَنَّمَ. (باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ) يَعْنِي مَا يَلِي مِنْهُ الْمُؤْمِنِينَ (وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) يَعْنِي مَا يَلِي الْمُنَافِقِينَ. قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: هُوَ الْبَابُ الَّذِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ الْمَعْرُوفُ بِبَابِ الرَّحْمَةِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّهُ سُورُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيُّ بَاطِنُهُ فِيهِ الْمَسْجِدُ (وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) يَعْنِي جَهَنَّمَ. وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أبي سوادة: قام عبادة ابن الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ فَبَكَى، وقال: من ها هنا أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ حَائِطٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ) يَعْنِي الْجَنَّةَ (وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) يَعْنِي جَهَنَّمَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّهُ حِجَابٌ كَمَا فِي (الْأَعْرَافِ) وقد مضى القول فيه [[راجع ج ٧ ص ٢١١]]. وقد قل: إِنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي فِي بَاطِنِهِ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْعَذَابَ الَّذِي فِي ظَاهِرِهِ ظُلْمَةُ الْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُنادُونَهُمْ﴾ أَيْ يُنَادِي الْمُنَافِقُونَ الْمُؤْمِنِينَ (أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) فِي الدُّنْيَا يَعْنِي نُصَلِّي مِثْلَ ما تصلون، ونغزوا مِثْلَ مَا تَغْزُونَ، وَنَفْعَلُ مِثْلَ مَا تَفْعَلُونَ (قالُوا بَلى) أَيْ يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ (بَلى) قَدْ كُنْتُمْ مَعَنَا فِي الظَّاهِرِ (وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) أَيِ اسْتَعْمَلْتُمُوهَا فِي الْفِتْنَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَهْلَكْتُمُوهَا بِالنِّفَاقِ. وَقِيلَ: بِالْمَعَاصِي، قَالَهُ أَبُو سِنَانٍ. وَقِيلَ: بالشهوات واللذات، رواه أبو نمير الهمداني. (وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ) أَيْ (تَرَبَّصْتُمْ) بِالنَّبِيِّ ﷺ الْمَوْتَ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ الدَّوَائِرَ. وَقِيلَ: (تَرَبَّصْتُمْ) بِالتَّوْبَةِ (وَارْتَبْتُمْ) أَيْ شَكَكْتُمْ فِي التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ (وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ) أَيِ الْأَبَاطِيلُ. وَقِيلَ: طُولُ الْأَمَلِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ مِنْ ضَعْفِ الْمُؤْمِنِينَ وَنُزُولِ الدَّوَائِرِ بِهِمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْأَمَانِيُّ هُنَا خُدَعُ الشَّيْطَانِ. وَقِيلَ: الدُّنْيَا، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ [[في ب، ز، س، ل، هـ: (عبد الله بن عياش).]]. وَقَالَ أَبُو سِنَانٍ: هُوَ قَوْلُهُمْ سَيُغْفَرُ لَنَا. وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: ذِكْرُكَ حَسَنَاتَكَ وَنِسْيَانُكَ سَيِّئَاتِكَ غِرَّةٌ. (حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ) يَعْنِي الْمَوْتَ. وَقِيلَ: نُصْرَةُ نَبِيِّهِ ﷺ. وَقَالَ قَتَادَةُ: إِلْقَاؤُهُمْ فِي النَّارِ. (وَغَرَّكُمْ) أَيْ خَدَعَكُمْ (بِاللَّهِ الْغَرُورُ) أَيِ الشَّيْطَانُ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَقِيلَ: الدُّنْيَا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ لِلْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبَرًا، وَلِلْآخَرِ بِالْأَوَّلِ مُزْدَجَرًا، وَالسَّعِيدُ مَنْ لَا يَغْتَرُّ بِالطَّمَعِ، وَلَا يَرْكَنُ إِلَى الْخُدَعِ، وَمَنْ ذَكَرَ الْمَنِيَّةَ نَسِيَ الْأُمْنِيَّةَ، وَمَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ نَسِيَ الْعَمَلَ، وَغَفَلَ عَنِ الْأَجَلِ. وَجَاءَ (الْغَرُورُ) عَلَى لَفْظِ الْمُبَالَغَةِ لِلْكَثْرَةِ. وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ السميقع وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ (الْغُرُورُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ يَعْنِي الْأَبَاطِيلَ وَهُوَ مَصْدَرٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ خَطَّ لَنَا خُطُوطًا، وَخَطَّ مِنْهَا خَطًّا نَاحِيَةً فَقَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا هَذَا هَذَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَمَثَلُ التَّمَنِّي وَتِلْكَ الْخُطُوطُ الْآمَالُ بَيْنَمَا هُوَ يَتَمَنَّى إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ (. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ وَسَطَهُ خَطًّا وَجَعَلَهُ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ خُطُوطًا صِغَارًا فَقَالَ: (هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجُلُهُ مُحِيطٌ بِهِ وَهَذَا أَمَلُهُ قَدْ جَاوَزَ أَجَلَهُ وَهَذِهِ الْخُطُوطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا (. قَوْلُهُ تَعَالَى:) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ) أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ (وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أَيْأَسُهُمْ مِنَ النَّجَاةِ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (يُؤْخَذُ) بِالْيَاءِ، لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ. حَقِيقِيٍّ، وَلِأَنَّهُ قَدْ فَصَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفِعْلِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ (تُؤْخَذُ) بِالتَّاءِ وأختاره أبو حاتم لتأنيث الفدية. والأول اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَيْ لَا يُقْبَلُ مِنْكُمْ بَدَلٌ وَلَا عِوَضٌ وَلَا نَفْسٌ أُخْرَى. (مَأْواكُمُ النَّارُ) أَيْ مَقَامُكُمْ وَمَنْزِلُكُمْ (هِيَ مَوْلاكُمْ) أَيْ أَوْلَى بِكُمْ، وَالْمَوْلَى مَنْ يَتَوَلَّى مَصَالِحَ الْإِنْسَانِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَنْ كَانَ مُلَازِمًا لِلشَّيْءِ. وَقِيلَ: أَيِ النَّارُ تَمْلِكُ أَمْرَهُمْ، بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُرَكِّبُ فِيهَا الْحَيَاةَ وَالْعَقْلَ فَهِيَ تَتَمَيَّزُ غَيْظًا عَلَى الْكُفَّارِ، وَلِهَذَا خُوطِبَتْ فِي قوله تعالى: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ [[راجع ص ١٨ من هذا الجزء.]] مَزِيدٍ). (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أَيْ ساءت مرجعا ومصيرا.