Al-Waaqia · 62
56:62

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ

Dan demi sesungguhnya, kamu telah sedia mengetahui tentang ciptaan diri kamu kali pertama, maka ada baiknya kalau kamu mengambil ingatan (bahawa Allah yang telah menciptakan kamu dari tiada kepada ada, berkuasa membangkitkan kamu hidup semula pada hari akhirat kelak).— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قوله تعالى: (نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ) أَيْ فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ؟ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ كَالِابْتِدَاءِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى نَحْنُ خَلَقْنَا رِزْقَكُمْ فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ أَنَّ هَذَا طَعَامُكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ أَيْ مَا تَصُبُّونَهُ مِنَ الْمَنِيِّ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ) أَيْ تُصَوِّرُونَ مِنْهُ الْإِنْسَانَ (أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ) الْمُقَدِّرُونَ الْمُصَوِّرُونَ. وَهَذَا احْتِجَاجٌ عَلَيْهِمْ وَبَيَانٌ لِلْآيَةِ الْأُولَى، أَيْ إِذَا أَقْرَرْتُمْ بِأَنَّا خَالِقُوهُ لَا غَيْرُنَا فَاعْتَرِفُوا بِالْبَعْثِ. وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّالِ ومحمد بن السميقع وَأَشْهَبُ الْعُقَيْلِيُّ: (تَمْنُونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَهُمَا لُغَتَانِ أَمْنَى وَمَنَى، وَأَمْذَى وَمَذَى، يُمْنِي وَيَمْنِي وَيُمْذِي وَيَمْذِي. الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَلِفَ مَعْنَاهَا عِنْدِي، فَيَكُونُ أَمْنَى إِذَا أَنْزَلَ عَنْ جِمَاعٍ، وَمَنَى إِذَا أَنْزَلَ عَنْ الِاحْتِلَامِ. وَفِي تَسْمِيَةِ الْمَنِيِّ مَنِيًّا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لِإِمْنَائِهِ وَهُوَ إِرَاقَتُهُ. الثَّانِي لِتَقْدِيرِهِ، وَمِنْهُ الْمَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ لِأَنَّهُ مقدار لذلك، كذلك الْمَنِيُّ مِقْدَارٌ صَحِيحٌ لِتَصْوِيرِ الْخِلْقَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ احْتِجَاجٌ أَيْضًا، أَيِ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْإِمَاتَةِ يَقْدِرُ عَلَى الْخَلْقِ، وَإِذَا قَدَرَ عَلَى الْخَلْقِ قَدَرَ عَلَى الْبَعْثِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَابْنُ كَثِيرٍ (قَدَرْنَا) بِتَخْفِيفِ الدَّالِ. الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ الضَّحَّاكُ: أَيْ سَوَّيْنَا بَيْنَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ. وَقِيلَ: قَضَيْنَا. وَقِيلَ: كَتَبْنَا، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، فَلَا أَحَدَ يَبْقَى غَيْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ. (وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ. عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ) أَيْ إِنْ أَرَدْنَا أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ لَمْ يسبقنا أحد، أي لم يغلبنا. (وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) مَعْنَاهُ بِمَغْلُوبِينَ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: الْمَعْنَى نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ بِآخَرِينَ مِنْ جِنْسِكُمْ، وَمَا نَحْنُ بمسبوقين فِي آجَالِكُمْ، أَيْ لَا يَتَقَدَّمُ مُتَأَخِّرٌ وَلَا يَتَأَخَّرُ مُتَقَدِّمٌ. (وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) مِنَ الصُّوَرِ وَالْهَيْئَاتِ. قَالَ الْحَسَنُ: أَيْ نَجْعَلُكُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ كَمَا فَعَلْنَا بِأَقْوَامٍ قَبْلَكُمْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى نُنْشِئُكُمْ فِي الْبَعْثِ عَلَى غَيْرِ صُوَرِكُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيُجَمَّلُ الْمُؤْمِنُ بِبَيَاضِ وَجْهِهِ، وَيُقَبَّحُ الْكَافِرُ بِسَوَادِ وَجْهِهِ. سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ [[في ب: (سعيد بن المسيب).]]: قَوْلُهُ تعالى: (فِي ما لَا تَعْلَمُونَ) يَعْنِي فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ سُودٍ تَكُونُ بِبَرَهُوتَ كَأَنَّهَا الْخَطَاطِيفُ، وَبَرَهُوتُ وَادٍ فِي اليمن. وقال مجاهد: (فِي ما لَا تَعْلَمُونَ) فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى نُنْشِئُكُمْ فِي عَالَمٍ لَا تَعْلَمُونَ، وَفِي مَكَانٍ لَا تَعْلَمُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى﴾ أَيْ إِذْ خُلِقْتُمْ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا، عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. قَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ: يعني خلق آدم عليه السلام. (فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ) أَيْ فَهَلَّا تَذَكَّرُونَ. وَفِي الْخَبَرِ: عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذِّبِ بِالنَّشْأَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى، وَعَجَبًا لِلْمُصَدِّقِ بِالنَّشْأَةِ الْآخِرَةِ وَهُوَ لَا يَسْعَى لِدَارِ الْقَرَارِ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (النَّشْأَةَ) بِالْقَصْرِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: (النَّشَاءَةَ) بِالْمَدِّ، وَقَدْ مَضَى فِي (الْعَنْكَبُوتِ) [[راجع ج ١٣ ص ٣٣٧]] بيانه.