Al-Hujuraat · 4
49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

Sesungguhnya orang-orang yang memanggilmu dari luar bilik-bilik (tempat ahlimu, wahai Muhammad), kebanyakan mereka tidak mengerti (adab dan tata tertib).— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: نَزَلَتْ فِي أَعْرَابِ بَنِي تَمِيمٍ، قَدِمَ الْوَفْدُ مِنْهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَنَادَوُا النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهِ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا، فَإِنَّ مَدْحَنَا زَيْنٌ وَذَمَّنَا شَيْنٌ. وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا قَدَّمُوا الْفِدَاءَ ذَرَارِيَ لَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ نَامَ لِلْقَائِلَةِ. وَرُوِيَ أَنَّ الَّذِي نَادَى الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَأَنَّهُ الْقَائِلُ: إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وَإِنْ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:] ذَاكَ اللَّهُ [. ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَيْضًا. وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ: أَتَى أُنَاسٌ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِاتِّبَاعِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ فِي جِنَابِهِ [[في الطبري: "في جناحه".]]. فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. قِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ مُقَاتِلٌ: كَانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ: قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ، وَالزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، وَسُوَيْدَ بْنَ هَاشِمٍ، وَخَالِدَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَطَاءَ بْنَ حَابِسٍ، وَالْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، ووكيع بن وكيع، وعيينة بن حصن وَهُوَ الْأَحْمَقُ الْمُطَاعُ، وَكَانَ مِنَ الْجَرَّارِينَ يَجُرُّ عَشَرَةَ آلَافِ قَنَاةٍ، أَيْ يَتْبَعُهُ، وَكَانَ اسْمُهُ حُذَيْفَةَ وَسُمِّيَ عُيَيْنَةَ لِشَتَرٍ [[الشتر (بفتحتين): انقلاب في جفن العين.]] كَانَ فِي عَيْنَيْهِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي عُيَيْنَةَ هَذَا أَنَّهُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾[[آية ٢٨ سورة الكهف.]] [الكهف: ٢٨]. وَقَدْ مَضَى فِي آخِرِ "الْأَعْرَافِ" مِنْ قَوْلِهِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ [[راجع ج ٧ ص (٣٤٧)]]، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرُوِيَ أَنَّهُمْ وَفَدُوا وَقْتَ الظَّهِيرَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاقِدٌ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، اخْرُجْ إلينا، فاستيقظ وخرج، ونزلت. وسيل رسول الله ﷺ فقال:] هُمْ جُفَاةُ بَنِي تَمِيمٍ لَوْلَا أَنَّهُمْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ قِتَالًا لِلْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ عليهم أن يهلكهم [. والحجرات جمع الحجرة، كَالْغُرُفَاتِ جَمْعِ غُرْفَةٍ، وَالظُّلُمَاتِ جَمْعِ ظُلْمَةٍ. وَقِيلَ: الْحُجُرَاتُ جَمْعُ الْحُجَرِ، وَالْحُجَرُ جَمْعُ حُجْرَةٍ، فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِيهِ لُغَتَانِ ضَمُّ الْجِيمِ وَفَتْحُهَا [[وفية لغة ثالثة: سكون الجيم.]]. قَالَ: وَلَمَّا رَأَوْنَا بَادِيًا رُكَبَاتُنَا ... عَلَى مَوْطِنٍ لَا نَخْلِطُ الْجِدَّ بِالْهَزْلِ وَالْحُجْرَةُ: الرُّقْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ الْمَحْجُورَةِ بِحَائِطٍ يُحَوِّطُ عَلَيْهَا. وَحَظِيرَةُ الْإِبِلِ تُسَمَّى الْحُجْرَةُ، وَهِيَ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْقَعْقَاعِ "الْحُجَرَاتِ" بِفَتْحِ الْجِيمِ استثقالا للضمتين. وقرى "الْحُجْرَاتِ" بِسُكُونِ الْجِيمِ تَخْفِيفًا. وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الْمَنْعُ. وَكُلُّ مَا مَنَعْتَ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَجَرْتَ عَلَيْهِ. ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُنَادِي بَعْضًا مِنَ الْجُمْلَةِ فَلِهَذَا قَالَ: "أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" أَيْ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ جُمْلَةِ قوم الغالب عليهم الجهل.