وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَٰهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَٰلَكُمْ
Dan sekiranya Kami kehendaki, tentulah Kami akan memperkenalkan mereka kepadamu (wahai Muhammad), lalu engkau tetap mengenalinya dengan tanda-tanda (yang menjadi sifat) mereka; dan demi sesungguhnya, engkau akan mengenali mereka dari gaya dan tutur katanya. Dan (ingatlah kamu masing-masing), Allah mengetahui segala yang kamu lakukan.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ وَشَكٌّ، يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ. "أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ" الْأَضْغَانُ مَا يُضْمَرُ مِنَ الْمَكْرُوهِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ السُّدِّيُّ: غِشَّهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَسَدَهُمْ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: عَدَاوَتَهُمْ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: قُلْ لِابْنِ هِنْدٍ مَا أَرَدْتُ بِمَنْطِقٍ ... سَاءَ الصَّدِيقَ وَشَيَّدَ الْأَضْغَانَا وَقِيلَ: أَحْقَادُهُمْ. وَاحِدُهَا ضِغْنٌ. قَالَ: وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَفْشُو ... عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الضِّغْنُ وَالضَّغِينَةُ: الْحِقْدُ. وَقَدْ ضَغِنَ عَلَيْهِ (بِالْكَسْرِ) ضِغْنًا. وَتَضَاغَنَ الْقَوْمُ وَاضْطَغَنُوا: أَبْطَنُوا عَلَى الْأَحْقَادِ. وَاضْطَغَنْتَ الصَّبِيَّ إِذَا أَخَذْتَهُ تَحْتَ حِضْنِكَ. وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ: كَأَنَّهُ مُضْطَغِنٌ صَبِيًّا أَيْ حَامِلُهُ فِي حِجْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: إِذَا اضْطَغَنْتُ سِلَاحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا ... وَمِرْفَقٍ كَرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا [[المغرض: جانب البطن أسفل الأضلاع. و "رئاس السيف": مقبضه. و "الشاسف": اليابس من الضمر والهزال.]] وَفَرَسٌ ضَاغِنٌ لَا يُعْطِي مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَرْيِ إِلَّا بِالضَّرْبِ. وَالْمَعْنَى: أَمْ حَسِبُوا أَنْ لَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ عَدَاوَتَهُمْ وَحِقْدَهُمْ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. "وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ" أَيْ لَعَرَّفْنَاكَهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ عَرَّفَهُ إِيَّاهُمْ فِي سورة "براءة" [[راجع ج ٨ ص ١٩٦.]]. تَقُولُ الْعَرَبُ: سَأُرِيكَ مَا أَصْنَعُ، أَيْ سَأُعْلِمُكَ، ومنه قوله تعالى:" بِما أَراكَ [[آية ١٠٥ سورة النساء.]] اللَّهُ" [النساء: ١٠٥] أَيْ بِمَا أَعْلَمَكَ. "فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ" أَيْ بِعَلَامَاتِهِمْ. قَالَ أَنَسٌ. مَا خَفِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، كَانَ يَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ. وَقَدْ كُنَّا فِي غَزَاةٍ وَفِيهَا سَبْعَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَشُكُّ فِيهِمُ [[في نسخ الأصل: "يشكونهم".]] النَّاسُ، فَأَصْبَحُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ وَعَلَى جَبْهَةِ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَكْتُوبٌ (هَذَا مُنَافِقٌ) فَذَلِكَ سِيمَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: قَدَّرَ اللَّهُ إِظْهَارَهُمْ وَأَمَرَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِلَا إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ، فَحُقِنَتْ دِمَاؤُهُمْ وَنَكَحُوا وَأُنْكِحُوا بِهَا. "وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ" أَيْ فِي فَحْوَاهُ وَمَعْنَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَخَيْرُ الْكَلَامِ مَا كَانَ لَحْنًا أَيْ مَا عُرِفَ بِالْمَعْنَى وَلَمْ يُصَرَّحْ بِهِ. مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّحْنِ فِي الْإِعْرَابِ، وَهُوَ الذَّهَابُ عَنِ الصَّوَابِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:] إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ [أَيْ أَذْهَبُ بِهَا فِي الْجَوَابِ لِقُوَّتِهِ عَلَى تَصْرِيفِ الْكَلَامِ. أبو زيد: لَحَنْتُ لَهُ (بِالْفَتْحِ) أَلْحَنُ لَحْنًا إِذَا قُلْتَ لَهُ قَوْلًا يَفْهَمُهُ عَنْكَ وَيَخْفَى عَلَى غَيْرِهِ. وَلَحِنَهُ هُوَ عَنِّي (بِالْكَسْرِ) يَلْحَنُهُ لَحْنًا أَيْ فَهِمَهُ. وَأَلْحَنْتُهُ أَنَا إِيَّاهُ، وَلَاحَنْتُ النَّاسَ فَاطَنْتُهُمْ، قَالَ الْفَزَارِيُّ: وَحَدِيثٍ أَلَذُّهُ هُوَ مِمَّا ... يَنْعَتُ النَّاعِتُونَ يُوزَنُ وَزْنَا مَنْطِقٌ رَائِعٌ وَتَلْحَنُ أَحْيَا ... نًا وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنًا يُرِيدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ] بِشَيْءٍ [وَهِيَ تُرِيدُ غَيْرَهُ، وَتُعَرِّضُ فِي حَدِيثِهَا فَتُزِيلُهُ عَنْ جِهَتِهِ مِنْ فِطْنَتِهَا وَذَكَائِهَا. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: "وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ". وَقَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيُّ: وَلَقَدْ وَحَيْتُ [[في اللسان: "لحنت".]] لَكُمْ لِكَيْمَا تَفْهَمُوا ... وَلَحَنْتُ لَحْنًا لَيْسَ بِالْمُرْتَابِ وَقَالَ مَرَّارٌ الْأَسَدِيُّ: وَلَحَنْتُ لَحْنًا فِيهِ غِشٌّ وَرَابَنِي ... صُدُودُكِ تُرْضِينَ الْوُشَاةَ الْأَعَادِيَا قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ نُزُولِهَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مُنَافِقٌ إِلَّا عَرَفَهُ. وَقِيلَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يُخَاطِبُونَ النَّبِيَّ ﷺ بِكَلَامٍ تَوَاضَعُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ ذَلِكَ وَيَأْخُذُ بِالظَّاهِرِ الْمُعْتَادِ، فَنَبَّهَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، فَكَانَ بَعْدَ هَذَا يَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِذَا سَمِعَ كَلَامَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَخْفَ مُنَافِقٌ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَرَّفَهُ اللَّهُ ذَلِكَ بِوَحْيٍ أَوْ عَلَامَةٍ عَرَفَهَا بِتَعْرِيفِ اللَّهِ إِيَّاهُ. "وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ" أَيْ لَا يخفى عليه شيء منها.