Az-Zukhruf · 18
43:18

أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍۢ

Patutkah (yang dikatakan anak Allah itu jenis perempuan) yang biasanya dididik dan dibesarkan dalam perhiasan, sedang ia semasa berbantah dan bertikam lidah tidak dapat memberikan alasan yang jelas?— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قوله تعالى: "أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ" فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا﴾ أَيْ يُرَبَّى وَيَشِبُّ. وَالنُّشُوءُ: التَّرْبِيَةُ، يُقَالُ: نَشَأْتُ في بني فلان نشأ وَنُشُوءًا إِذَا شَبَبْتُ فِيهِمْ. وَنُشِّئَ وَأُنْشِئَ بِمَعْنًى. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ وَثَّابٍ وَحَفْصٌ وحمزة والكسائي وخلف "يُنَشَّؤُا" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ، أَيْ يُرَبَّى وَيُكَبَّرُ فِي الْحِلْيَةِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، لان الاسناد فيها أعلى. وقرا الباقون "يُنَشَّؤُا" بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ النُّونِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ، أَيْ يُرَسَّخُ وَيَنْبُتُ، وَأَصْلُهُ مِنْ نَشَأَ أَيِ ارتفع، قاله الهروي. ف "ينشأ" مُتَعَدٍّ، وَ "يَنْشَأُ" لَازِمٌ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي الْحِلْيَةِ﴾ أَيْ فِي الزِّينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: هُنَّ الْجَوَارِي زِيُّهُنَّ غَيْرُ زِيِّ الرِّجَالِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ إِلْكِيَا: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْحُلِيِّ لِلنِّسَاءِ، وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عليه والاخبار فيه لا تحصى. قُلْتُ- رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِابْنَتِهِ: يَا بُنَيَّةَ، إِيَّاكِ وَالتَّحَلِّيَ بِالذَّهَبِ! فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ اللَّهَبَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ أَيْ فِي الْمُجَادَلَةِ وَالْإِدْلَاءِ بِالْحُجَّةِ. قَالَ قَتَادَةُ: مَا تَكَلَّمَتِ امْرَأَةٌ وَلَهَا حُجَّةٌ إِلَّا جَعَلَتْهَا عَلَى نَفْسِهَا. وَفِي مصحف عبد الله "وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ". وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَيُضَافُ إِلَى اللَّهِ مَنْ هَذَا وَصْفُهُ! أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ. وَقِيلَ: الْمُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ أَصْنَامُهُمُ الَّتِي صَاغُوهَا من ذهب وفضة وحلوها، قاله ابْنُ زَيْدٍ وَالضَّحَّاكُ. وَيَكُونُ مَعْنَى "وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ" عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: أَيْ سَاكِتٌ عَنِ الْجَوَابِ. وَ "مَنْ" فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، أَيِ اتَّخَذُوا لِلَّهِ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ والخبر مضمر، قاله الفراء. وتقديره: أو من كَانَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ خَفَضَ رَدًّا إِلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وهو قوله "بِما ضَرَبَ"، أو على "مِمَّا" فِي قَوْلِهِ "مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ". وَكَوْنُ الْبَدَلِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ ضَعِيفٌ لِكَوْنِ أَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ حَائِلَةٌ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ. "وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً" قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ "عِبادُ" بِالْجَمْعِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، لِأَنَّ الْإِسْنَادَ فِيهَا أَعْلَى، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا كَذَّبَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِبَنَاتِهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ "عِبادُ الرَّحْمنِ"، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جبير: إن في مصحفي "عبد الرَّحْمَنِ" فَقَالَ: امْحُهَا وَاكْتُبْهَا "عِبادُ الرَّحْمنِ". وَتَصْدِيقُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾[[آية ٢٦ سورة الأنبياء.]] [الأنبياء: ٢٦]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ﴾[[آية ١٠٢ سورة الكهف.]] [الكهف: ١٠٢]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ﴾[[آية ١٩٤ سورة الأعراف.]] [الأعراف: ١٩٤]. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ "عِنْدَ الرَّحْمَنِ" بِنُونٍ سَاكِنَةٍ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَتَصْدِيقُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [[آخرة سورة الأعراف.]] وَقَوْلُهُ ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ﴾[[آية ١٩ سورة الأنبياء.]] [الأنبياء: ١٩]. والمقصود إيضاح كذبهم وبيان جهلهم فِي نِسْبَةِ الْأَوْلَادِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ثُمَّ فِي تَحَكُّمِهِمْ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ وَهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ. وَذِكْرُ الْعِبَادِ مَدْحٌ لَهُمْ، أَيْ كَيْفَ عبدوا من هو في نِهَايَةُ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ كَيْفَ حَكَمُوا بِأَنَّهُمْ إِنَاثٌ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. وَالْجَعْلُ هُنَا بِمَعْنَى الْقَوْلِ وَالْحُكْمِ، تَقُولُ: جَعَلْتُ زَيْدًا أَعْلَمَ النَّاسِ، أَيْ حَكَمْتُ لَهُ بِذَلِكَ. "أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ" أَيْ أَحَضَرُوا حَالَةَ خَلْقِهِمْ حَتَّى حَكَمُوا بِأَنَّهُمْ إِنَاثٌ. وَقِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُمْ وَقَالَ:] فَمَا يُدْرِيكُمْ أَنَّهُمْ إِنَاثٌ [؟ فَقَالُوا: سَمِعْنَا بِذَلِكَ مِنْ آبَائِنَا وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكْذِبُوا فِي أَنَّهُمْ إِنَاثٌ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ" أي يسئلون عَنْهَا فِي الْآخِرَةِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ "أَوُشْهِدُوا"» بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ دَاخِلَةٍ عَلَى هَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ مُسَهَّلَةٍ، وَلَا يُمَدُّ سِوَى مَا رَوَى الْمُسَيِّبِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ يُمَدُّ. وَرَوَى الْمُفَضَّلُ عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَتَحَقُّقَ الْهَمْزَتَيْنِ. وَالْبَاقُونَ "أَشَهِدُوا" بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ لِلِاسْتِفْهَامِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ "أُشْهِدُوا خَلْقَهُمْ" عَلَى الْخَبَرِ، "سَتُكْتَبُ" قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى الْفِعْلِ الْمَجْهُولِ "شَهادَتُهُمْ" رَفْعًا. وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وَابْنُ السَّمَيْقَعِ وَهُبَيْرَةُ عَنْ حَفْصٍ "سَنَكْتُبُ" بِنُونٍ، "شَهادَتُهُمْ" نَصْبًا بِتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ. وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ "سَتُكْتَبُ شَهَادَاتُهُمْ" بالجمع.