وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍۢ
Dan (pada saat itu) hilang lenyaplah dari mereka apa yang mereka sembah dahulu (yang diharapkan pertolongannya), dan yakinlah mereka bahawa tidak ada sebarang jalan untuk mereka melepaskan diri (dari azab seksa).— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أَيْ حِينُ وَقْتِهَا. وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَخَبِّرْنَا مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ فَنَزَلَتْ: "وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ" "مِنْ" زَائِدَةٌ أَيْ وَمَا تَخْرُجُ ثَمَرَةٌ. "مِنْ أَكْمامِها" أَيْ مِنْ أَوْعِيَتِهَا، فَالْأَكْمَامُ أَوْعِيَةُ الثَّمَرَةِ، وَاحِدُهَا كُمَّةٌ وَهِيَ كُلُّ ظَرْفٍ لِمَالٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ قِشْرُ الطَّلْعِ أَعْنِي كُفُرَّاهُ الَّذِي يَنْشَقُّ عَنِ الثَّمَرَةِ كُمَّةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْكُمَّةُ الْكُفُرَّى قَبْلَ أَنْ تَنْشَقَّ، فَإِذَا انْشَقَّتْ فَلَيْسَتْ بِكُمَّةٍ. وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ فِي سُورَةِ [الرَّحْمَنِ [[في تفسير قوله تعالى: "وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ" آية ١١.]]]. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ "مِنْ ثَمَراتٍ" عَلَى الْجَمْعِ. الْبَاقُونَ "ثَمَرَةٍ" عَلَى التَّوْحِيدِ وَالْمُرَادُ الْجَمْعُ، لِقَوْلِهِ: "وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى " وَالْمُرَادُ الْجَمْعُ، يَقُولُ: "إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ" كَمَا يُرَدُّ إِلَيْهِ عِلْمُ الثِّمَارِ وَالنِّتَاجِ. "وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ" أَيْ يُنَادِي اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ "أَيْنَ شُرَكائِي" الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا آلِهَةٌ تَشْفَعُ. "قالُوا" يَعْنِي الْأَصْنَامَ. وَقِيلَ: الْمُشْرِكُونَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَهُمْ جَمِيعًا الْعَابِدَ وَالْمَعْبُودَ "آذَنَّاكَ" أَسْمَعْنَاكَ وَأَعْلَمْنَاكَ. يُقَالُ: آذَنَ يؤذن: إذا أعلم، قال [[هو الحرث بن حلزة، والبيت مطلع معلقته.]]: آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ... - رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثواء "مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ" أَيْ نُعْلِمُكَ مَا مِنَّا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِأَنَّ لَكَ شَرِيكًا. لَمَّا عَايَنُوا الْقِيَامَةَ تَبَرَّءُوا مِنَ الْأَصْنَامِ وَتَبَرَّأَتِ الْأَصْنَامُ مِنْهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ [[راجع ج ١٣ ص ٣٠٣ وما بعدها طبعه أولى أو ثانيه.]]. وَضَلَّ عَنْهُمْ "أَيْ بَطَلَ عَنْهُمْ" مَا كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ "فِي الدُّنْيَا" وَظَنُّوا "أَيْ أَيْقَنُوا وَعَلِمُوا" مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ "أَيْ فِرَارٍ عَنِ النَّارِ. وَ" مَا" هُنَا حَرْفٌ وَلَيْسَ بِاسْمٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ الظَّنُّ وَجَعَلَ الفعل ملغى، تقديره: وظنوا أنهم مالهم مَحِيصٌ وَلَا مَهْرَبٌ. يُقَالُ: حَاصَ يَحِيصُ. حَيْصًا وَمَحِيصًا إِذَا هَرَبَ. وَقِيلَ: إِنَّ الظَّنَّ هُنَا الَّذِي هُوَ أَغْلَبُ الرَّأْيِ، لَا يَشُكُّونَ فِي أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ وَلَكِنْ يَطْمَعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا. وَلَيْسَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ ظَنٌّ ورجاء إلى أن يؤيسوا.