Saad · 79
38:79

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

Iblis berkata: " Wahai Tuhanku! Jika demikian, berilah tempoh kepadaku hingga ke hari mereka dibangkitkan (hari kiamat) ".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ﴾ أَيْ صَرَفَكَ وَصَدَّكَ "أَنْ تَسْجُدَ" أَيْ عَنْ أَنْ تَسْجُدَ "لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ" أَضَافَ خَلْقَهُ إِلَى نَفْسِهِ تَكْرِيمًا لَهُ، وَإِنْ كان خالق كل شي وَهَذَا كَمَا أَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ الرُّوحَ وَالْبَيْتَ وَالنَّاقَةَ وَالْمَسَاجِدَ. فَخَاطَبَ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَهُ فِي تَعَامُلِهِمْ، فَإِنَّ الرَّئِيسَ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لَا يُبَاشِرُ شَيْئًا بِيَدِهِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْإِعْظَامِ وَالتَّكَرُّمِ، فَذِكْرُ الْيَدِ هُنَا بِمَعْنَى هَذَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: اليد ها هنا بمعنى التأكيد وَالصِّلَةِ، مَجَازُهُ لِمَا خَلَقْتُ أَنَا كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] أَيْ يَبْقَى رَبُّكَ. وَقِيلَ: التَّشْبِيهُ فِي الْيَدِ فِي خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ، وَإِنَّمَا هُمَا صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: أَرَادَ باليد القدرة، يقال: مالي بِهَذَا الْأَمْرِ يَدٌ. وَمَا لِي بِالْحَمْلِ الثَّقِيلِ يَدَانِ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَقَعُ إِلَّا بِالْقُدْرَةِ بِالْإِجْمَاعِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ: تَحَمَّلْتُ مِنْ عفراء [[في الأصول ذلفاء وهو تحزيف. والبيت لعروة بن حزام.]] ما ليس لي به ... - لا لِلْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ يَدَانِ وَقِيلَ: "لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ" لِمَا خَلَقْتُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ. "أَسْتَكْبَرْتَ" أَيْ عَنِ السُّجُودِ "أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ" أَيِ الْمُتَكَبِّرِينَ عَلَى رَبِّكَ. وَقَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وَأَهْلِ مَكَّةَ "بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ" مَوْصُولَةَ الْأَلِفِ عَلَى الْخَبَرِ وَتَكُونُ أَمْ مُنْقَطِعَةً بِمَعْنَى بَلْ مِثْلَ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ﴾ [السجدة: ٣] وشبهه. ومن استفهم فأم مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ. أَيِ اسْتَكْبَرْتَ بِنَفْسِكَ حِينَ أَبَيْتَ السُّجُودَ لِآدَمَ، أَمْ كُنْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فَتَكَبَّرْتَ لِهَذَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَنَا أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرُّ مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ إِلَّا أَنَّهُ حُذِفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ. "خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ" فَضَّلَ النَّارَ عَلَى الطِّينِ وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُ، لِأَنَّ الْجَوَاهِرَ مُتَجَانِسَةٌ فَقَاسَ فَأَخْطَأَ الْقِيَاسَ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ١٧١ طبعه أولى أو ثانيه.]] بَيَانُهُ. "قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا" يَعْنِي مِنَ الْجَنَّةِ "فَإِنَّكَ رَجِيمٌ" أَيْ مَرْجُومٌ بِالْكَوَاكِبِ وَالشُّهُبِ "وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي" أَيْ طَرْدِي وَإِبْعَادِي مِنْ رَحْمَتِي "إِلى يَوْمِ الدِّينِ" تَعْرِيفٌ بِإِصْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ لِأَنَّ اللَّعْنَ مُنْقَطِعٌ حِينَئِذٍ، ثُمَّ بِدُخُولِهِ النَّارَ يَظْهَرُ تَحْقِيقُ اللَّعْنِ "قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" أَرَادَ الْمَلْعُونُ أَلَّا يَمُوتَ فَلَمْ يُجَبْ إلى ذلك، وأخر إلى وقت معلوم، وهو يوم يموت الخلق فيه، فاخر إليه تَهَاوُنًا بِهِ. "قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" لَمَّا طَرَدَهُ بِسَبَبِ آدَمَ حَلَفَ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَنَّهُ يُضِلُّ بَنِي آدَمَ بِتَزْيِينِ الشَّهَوَاتِ وَإِدْخَالِ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِمْ، فَمَعْنَى: "لَأُغْوِيَنَّهُمْ" لَأَسْتَدْعِيَنَّهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَّا إِلَى الْوَسْوَسَةِ، وَلَا يُفْسِدُ إِلَّا مَنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ لَوْ لَمْ يُوَسْوِسْهُ، وَلِهَذَا قَالَ: "إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ" أي الذي أَخْلَصْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ، وَعَصَمْتَهُمْ مِنِّي. وَقَدْ مَضَى فِي "الحجر" [[راجع ج ١٠ ص ٢٨ طبعه أولى أو ثانيه.]] بيانه.