Faatir · 27
35:27

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍۢ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌۭ وَحُمْرٌۭ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌۭ

Tidakkah engkau melihat bahawa Allah menurunkan hujan dari langit, lalu Kami keluarkan dengan air hujan itu buah-buahan yang berlainan jenis dan rupanya; dan di antara gunung-ganang pula ada yang mempunyai jalur-jalur serta lorong-lorong putih dan merah, yang berlainan warnanya (tua dan muda) dan ada juga yang hitam legam;— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ وَالْعِلْمِ، أَيْ أَلَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ وَرَأَيْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ، فَ"- أَنَّ "وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا سَدَّتْ مَسَدَّ مَفْعُولَيِ الرُّؤْيَةِ." فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ "هُوَ مِنْ بَابِ تَلْوِينِ الْخِطَابِ." مُخْتَلِفاً أَلْوانُها "نُصِبَتْ" مُخْتَلِفاً "نَعْتًا ل"- ثَمَراتٍ". "أَلْوانُها" رفع بمختلف، وَصَلُحَ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِ"- ثَمَراتٍ "لِمَا عَادَ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ. وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ رَفْعُهُ، وَمِثْلُهُ رَأَيْتُ رَجُلًا خَارِجًا أَبُوهُ." بِهِ" أَيْ بِالْمَاءِ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَالثَّمَرَاتُ مُخْتَلِفَةٌ. (وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها) الْجُدَدُ جَمْعُ جُدَّةٍ، وَهِيَ الطَّرَائِقُ الْمُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانَ، وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ حَجَرًا أَوْ تُرَابًا. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَلَوْ كَانَ جَمْعُ جَدِيدٍ لَقَالَ: جُدُدٌ (بقسم الْجِيمِ وَالدَّالِ) نَحْوَ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَقَالَ زُهَيْرٌ: كَأَنَّهُ أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ ذُو جُدُدٍ ... طَاوٍ وَيَرْتَعُ بَعْدَ الصَّيْفِ عُرْيَانَا وَقِيلَ: إِنَّ الْجُدَدَ الْقِطَعُ، مَأْخُوذٌ مِنْ جَدَدْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتُهُ، حَكَاهُ ابْنُ بَحْرٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجُدَّةُ الْخُطَّةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ الْحِمَارِ تُخَالِفُ لَوْنَهُ. وَالْجُدَّةُ الطَّرِيقَةُ، وَالْجَمْعُ جُدَدٌ، قَالَ تَعَالَى: "وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها" أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَكِبَ فُلَانٌ جُدَّةً مِنَ الْأَمْرِ، إِذَا رَأَى فِيهِ رَأْيًا. وَكِسَاءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ. الزَّمَخْشَرِيُّ: وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ "جدد" بالضم جمع جديدة، وهي الْجِدَّةُ، يُقَالُ: جَدِيدَةٌ وَجُدُدٌ وَجَدَائِدُ كَسَفِينَةٍ وَسُفُنٍ وَسَفَائِنَ. وَقَدْ فُسِّرَ بِهَا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: جَوْنُ السَّرَاةِ لَهُ جَدَائِدُ أَرْبَعُ [[صدر البيت: والدهر لا يبقى على حدثانه [ ..... ]]] وَرُوِيَ عَنْهُ "جَدَدٌ" بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ الْمُسْفِرُ، وَضَعَهُ مَوْضِعَ الطَّرَائِقِ وَالْخُطُوطِ الْوَاضِحَةِ الْمُنْفَصِلُ بَعْضُهَا مِنْ بعض. (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ) وقرى: (وَالدَّوَابِّ) مُخَفَّفًا. وَنَظِيرُ هَذَا التَّخْفِيفِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: (وَلَا الضَّالِّينَ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرَّ مِنَ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَحَرَّكَ ذَلِكَ أَوَّلَهُمَا وحذف هذا آخرهما قاله الزمخشري. (وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ) أي فيهم الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك وكل ذلك دليل على صانع مختار. وقال: (مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ) فَذَكَّرَ الضَّمِيرَ مُرَاعَاةً لِ (- مِنَ) قَالَهُ الْمُؤَرِّجُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: إِنَّمَا ذَكَرَ الْكِنَايَةَ لِأَجْلِ أَنَّهَا مَرْدُودَةٌ إِلَى (مَا) مُضْمَرَةٍ مَجَازُهُ: وَمِنَ النَّاسِ وَمِنَ الدَّوَابِّ وَمِنَ الْأَنْعَامِ مَا هُوَ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ أَيْ أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ وَأَسْوَدُ. (وَغَرابِيبُ سُودٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْغِرْبِيبُ الشَّدِيدُ السَّوَادِ، فَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وتأخير، والمعنى: ومن الجبال سُودٌ غَرَابِيبُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّدِيدِ السَّوَادِ الَّذِي لَوْنُهُ كَلَوْنِ الْغُرَابِ: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَتَقُولُ هَذَا أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ، أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. وَإِذَا قُلْتَ: غَرَابِيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشَّيْخَ الْغِرْبِيبَ) يَعْنِي الَّذِي يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: الْعَيْنُ طَامِحَةٌ وَالْيَدُ سَابِحَةٌ ... وَالرِّجْلُ لَافِحَةٌ وَالْوَجْهُ غِرْبِيبُ [[هذه رواية الأصول. والبيت كما ورد في ديوانه طبع مطبعة الاستقامة: واليد سابحة والرجل ضارحة ... والعين قادحة والمتن سلحوب والماء منهمر والشد منحدر ... والقصب مضطمر واللون غربيب قوله (سابحة) يعنى إذا جرى فرسه مد يديه فكأنه سابح في الماء. وضرحت الدابة برجلها: رمحت. وقدحت العين: غارت. والمتن: الظهر. وقوله (سلحوب) بالسين وفسر بأنه أملس قليل اللحم. وهذا التفسير لم نجده لهذه الكلمة في المظان التي بين أيدينا. والرواية فيه (ملحوب) بالميم. ولحب متن الفرس وعجزه: املاس في حدور. ومتن لحوب. و (والشد) العدو. و (القصب) بالضم: الخصر. و (مضطمر) ضامر.]] وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ كَرْمًا: وَمِنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللَّهِ غَاطِيَةٌ ... يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وَغِرْبِيبُ [[الغاطية: الشجرة التي طالت أغصانها وانبسطت على الأرض. و (ملاحى): أبيض.]] (كَذلِكَ) هُنَا تَمَامُ الْكَلَامِ، أَيْ كَذَلِكَ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُ العباد في الخشية، ثم استأنف فقال: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) يَعْنِي بِالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَخَافُونَ قُدْرَتَهُ، فَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدِيرٌ أَيْقَنَ بِمُعَاقَبَتِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، كَمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ" قَالَ: الَّذِينَ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ على كل شي قَدِيرٌ. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: مَنْ لَمْ يَخْشَ اللَّهَ تَعَالَى فَلَيْسَ بِعَالِمٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى علما وبالاغترار جهلا. وقيل لسعد ابن إِبْرَاهِيمَ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْفَقِيهَ حق الفقيه من لم يقنط النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمَ لَا فِقْهَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةَ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا. وَأَسْنَدَ الدَّارِمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أن فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ. إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرَضِيهِ وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ" الْخَبَرُ مُرْسَلٌ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابن زَيْدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي جَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ [[في الأصول: (جرير بن يزيد) وهو تحريف راجع تهذيب التهذيب وسنن الدارمي.]] أَنَّهُ سَمِعَ تُبَيْعًا يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَيَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَيَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ، قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي يَغْتَرُّونَ، وَإِيَّايَ يُخَادِعُونَ، فَبِي حَلَفْتُ لِأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَذَرُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ. خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ [[راجع ج ١ ص ١٩ فما بعد.]] . الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا وَجْهُ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ" بِالرَّفْعِ "مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ" بِالنَّصْبِ، وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَتُحْكَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. قُلْتُ: الْخَشْيَةُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اسْتِعَارَةٌ، وَالْمَعْنَى: إِنَّمَا يُجِلُّهُمْ وَيُعَظِّمُهُمْ كَمَا يُجَلُّ الْمَهِيبُ الْمَخْشِيُّ مِنَ الرِّجَالِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ عِبَادِهِ. (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الْخَشْيَةِ، لِدَلَالَتِهِ عَلَى عُقُوبَةِ الْعُصَاةِ وَقَهْرِهِمْ، وَإِثَابَةِ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ. وَالْمُعَاقِبُ وَالْمُثِيبُ حَقُّهُ أَنْ يُخْشَى.