Al-Ahzaab · 7
33:7

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍۢ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا

(Teruslah bertaqwa kepada Kami) dan (ingatlah) ketika Kami mengambil dari Nabi-nabi (umumnya): perjanjian setia mereka, dan (khasnya) dari engkau sendiri (wahai Muhammad), dan dari Nabi Nuh, dan Nabi Ibrahim, dan Nabi Musa, serta. Nabi Isa ibni Maryam; dan Kami telah mengambil dari mereka: perjanjian setia yang teguh (bagi menyempurnakan apa yang ditugaskan kepada mereka);— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى:" (وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ) أَيْ عَهْدَهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا حُمِّلُوا، وَأَنْ يُبَشِّرَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَيُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَيْ كَانَ مَسْطُورًا حِينَ كَتَبَ اللَّهُ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَحِينَ أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَوَاثِيقَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. (وَمِنْكَ) يَا مُحَمَّدُ (وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) وَإِنَّمَا خُصَّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ وَإِنْ دَخَلُوا فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ تَفْضِيلًا لَهُمْ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الشَّرَائِعِ وَالْكُتُبِ، وَأُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَأَئِمَّةُ الْأُمَمِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَعْظِيمًا فِي قَطْعِ الْوَلَايَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ، أَيْ هَذَا مِمَّا لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهِ الشَّرَائِعُ، أَيْ شَرَائِعُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ تَوَارُثٌ بِالْهِجْرَةِ، وَالْهِجْرَةُ سَبَبٌ مُتَأَكَّدٌ فِي الدِّيَانَةِ، ثُمَّ تَوَارَثُوا بِالْقَرَابَةِ مَعَ الْإِيمَانِ وَهُوَ سَبَبٌ وَكِيدٌ، فَأَمَّا التَّوَارُثُ بَيْنَ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ فَلَمْ يَكُنْ فِي دِينِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمَوَاثِيقُ، فَلَا تُدَاهِنُوا فِي الدِّينِ وَلَا تُمَالِئُوا الْكُفَّارَ. وَنَظِيرُهُ: "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً" إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾[[راجع ج ١٦ ص ٩ فما بعد.]] [الشورى: ١٣]. وَمِنْ تَرْكِ التَّفَرُّقِ فِي الدِّينِ تَرْكُ مُوَالَاةِ الْكُفَّارِ. وَقِيلَ: أَيِ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا وَمَأْخُوذًا بِهِ الْمَوَاثِيقُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. (وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) أَيْ عَهْدًا وَثِيقًا عَظِيمًا عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمُوا مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، وَأَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَالْمِيثَاقُ هُوَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَالْمِيثَاقُ الثَّانِي تَأْكِيدٌ لِلْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ بِالْيَمِينِ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّانِي فِي أَمْرِ النُّبُوَّةِ. وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي﴾[[راجع ج ٤ ص ١٢٤ فما بعد.]] [آل عمران: ٨١] الْآيَةَ أَيْ أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْلِنُوا أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَيُعْلِنُ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. وَقَدَّمَ مُحَمَّدًا فِي الذِّكْرِ لِمَا رَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى "وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ" قَالَ: (كُنْتُ أَوَّلَهُمْ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا فِي ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ الصلاة والسلام.