ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ
(Azab seksa) yang demikian itu ialah disebabkan perbuatan yang - telah dilakukan oleh tangan kamu sendiri. Dan (ingatlah), sesungguhnya Allah tidak sekali-kali berlaku zalim kepada hamba-hambanya."— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ﴾ ذَكَرَ تَعَالَى قَبِيحَ قَوْلِ الْكُفَّارِ لا سِيَّمَا الْيَهُودُ. وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ [البقرة: ٢٤٥] [[راجع ج ٢ ص ٢٣٧.]] قَالَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ- مِنْهُمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، فِي قَوْلِ الْحَسَنِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ: هُوَ فِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ- إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ يَقْتَرِضُ مِنَّا. وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا تَمْوِيهًا عَلَى ضُعَفَائِهِمْ، لَا أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ هَذَا، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ. وَلَكِنَّهُمْ كَفَرُوا بِهَذَا الْقَوْلِ، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا تَشْكِيكَ الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَكْذِيبَ النَّبِيِّ ﷺ أَيْ إِنَّهُ فَقِيرٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِأَنَّهُ اقْتَرَضَ مِنَّا. (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا سَنُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: سَنَكْتُبُهُ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ، أَيْ نَأْمُرُ الْحَفَظَةَ بِإِثْبَاتِ قَوْلِهِمْ حَتَّى يَقْرَءُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي يُؤْتَوْنَهَا، حَتَّى يَكُونَ أَوْكَدَ لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٤] [[راجع ج ١٢ ص ٣٣٩.]]. وَقِيلَ: مَقْصُودُ الْكِتَابَةِ الْحِفْظُ، أَيْ سَنَحْفَظُ مَا قالوا لنجازيهم. و "ما" فِي قَوْلِهِ "مَا قالُوا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ب سَنَكْتُبُ". وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ "سَيَكْتُبُ" بِالْيَاءِ، فَيَكُونُ "مَا" اسْمَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَاعْتَبَرَ حَمْزَةُ ذَلِكَ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَيُقَالُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي ونكتب قتلهم الأنبياء، أي رضاهم بِالْقَتْلِ. وَالْمُرَادُ قَتْلُ أَسْلَافِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ، لَكِنْ لَمَّا رَضُوا بِذَلِكَ صَحَّتِ الْإِضَافَةُ إِلَيْهِمْ. وَحَسَّنَ رَجُلٌ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ، قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: شَرِكْتَ فِي دَمِهِ. فَجَعَلَ الرضا بالقتل قتلا، رضي الله عنه. قُلْتُ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ عُظْمَى، حَيْثُ يَكُونُ الرِّضَا بِالْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةً. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ، الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا- وَقَالَ مَرَّةً فَأَنْكَرَهَا- كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا). وَهَذَا نَصٌّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي القرة [[راجع ج ١ ص ٤٣١.]] (وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) أَيْ يُقَالُ لَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، أَوْ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ عِنْدَ الْحِسَابِ هَذَا. ثُمَّ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، قَوْلَانِ. وَقِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ "وَيُقَالُ". وَالْحَرِيقُ اسْمٌ لِلْمُلْتَهِبَةِ مِنَ النَّارِ، وَالنَّارُ تَشْمَلُ الْمُلْتَهِبَةَ وَغَيْرَ الْمُلْتَهِبَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) أَيْ ذَلِكَ الْعَذَابُ بِمَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَخَصَّ الْأَيْدِيَ بِالذِّكْرِ لِيَدُلَّ عَلَى تَوَلِّي الْفِعْلِ وَمُبَاشَرَتِهِ، إِذْ قَدْ يُضَافُ الْفِعْلُ إِلَى الْإِنْسَانِ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَمَرَ به، كقوله: ﴿يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ﴾ [القصص: ٤] [[راجع ج ١٣ ص ٢٤٧.]] وَأَصْلُ "أَيْدِيكُمْ" أَيْدِيُكُمْ فَحُذِفَتِ الضَّمَّةُ لِثِقَلِهَا. وَاللَّهُ أعلم.