Al-Muminoon · 110
23:110

فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ

"Maka kamu jadikan mereka ejek-ejekan sehingga ejek-ejekan kamu kepada mereka menyebabkan kamu lupa mengingati balasanKu, dan kamu pula sentiasa tertawakan mereka.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا﴾ ١٠ الْآيَةَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ بِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، كَانَ أَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ يَهْزَءُونَ بِهِمْ. (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا) ١١٠ بِالضَّمِّ قراءة نافع وحمزة والكسائي ها هنا وَفِي" ص [[راجع ج ١٥ ص ٢٢٤ فما بعد.]] ". وَكَسَرَ الْبَاقُونَ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَفَرَّقَ أَبُو عَمْرٍو بَيْنَهُمَا، فَجَعَلَ الْمَكْسُورَةَ مِنْ جِهَةِ التَّهَزُّؤِ، وَالْمَضْمُومَةَ مِنْ جِهَةِ السُّخْرَةِ، وَلَا يَعْرِفُ هَذَا التَّفْرِيقَ الْخَلِيلُ وَلَا سِيبَوَيْهِ وَلَا الْكِسَائِيُّ وَلَا الْفَرَّاءُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: عِصِيٌّ وَعُصِيٌّ، وَلُجِّيٌّ وَلِجِّيٌّ. وَحَكَى الثَّعْلَبِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ: الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو، وَأَنَّ الْكَسْرَ بِمَعْنَى الِاسْتِهْزَاءِ والسخرية بالقول، والضم بمعنى التسخير والاستبعاد بِالْفِعْلِ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: إِنَّمَا يُؤْخَذُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمَعَانِي عَنِ الْعَرَبِ، وَأَمَّا التَّأْوِيلُ فَلَا يَكُونُ. وَالْكَسْرُ فِي سِخْرِيٍّ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، لِأَنَّ الضَّمَّةَ تُسْتَثْقَلُ فِي مِثْلِ هَذَا. (حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي) ١١٠ أي [حتى [[من ب.]]] اشْتَغَلْتُمْ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ عَنْ ذِكْرِي. (وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ) ١١٠ اسْتِهْزَاءً بِهِمْ، وَأَضَافَ الْإِنْسَاءَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبًا لِاشْتِغَالِهِمْ عَنْ ذِكْرِهِ، وَتَعَدِّي شُؤْمِ اسْتِهْزَائِهِمْ بِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى اسْتِيلَاءِ الْكُفْرِ عَلَى قُلُوبِهِمْ. (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا) عَلَى أَذَاكُمْ، وَصَبَرُوا عَلَى طَاعَتِي. (أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ) قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى ابْتِدَاءِ الْمَدْحِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ: وَفَتَحَ الْبَاقُونَ، أَيْ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ. وَيَجُوزُ نَصْبُهُ بِوُقُوعِ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ، تَقْدِيرُهُ: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ. قُلْتُ: وَيُنْظَرُ إِلَى مَعْنَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْمُطَفِّفِينَ: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٣٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ هُنَاكَ [[راجع ج ١٩ ص ٢٦٥ فما بعد.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا: التَّحْذِيرُ مِنَ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِالضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالِاحْتِقَارِ لَهُمْ، وَالْإِزْرَاءِ عَلَيْهِمْ وَالِاشْتِغَالِ بِهِمْ فِيمَا لَا يُغْنِي، وَأَنَّ ذَلِكَ مُبْعِدٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل.