بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍۭ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۭ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍۢ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ
(Mereka bukan sahaja menyifatkan Al-Quran itu sihir) bahkan mereka menuduh dengan berkata: "Al-Quran itu perkara karut yang dimimpikan oleh Muhammad, bahkan perkara yang diada-adakan olehnya, bahkan Muhammad sendiri seorang penyair. (Kalaulah ia sebenarnya seorang Rasul) maka hendaklah ia membawa kepada kita satu mukjizat sebagaimana mukjizat-mukjizat yang dibawa oleh Rasul-rasul yang telah diutus dahulu".— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قالَ [[. (قل) على الامر قراءة (نافع).]] رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ) أي لا يخفي عليه شي مِمَّا يُقَالُ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. وَفِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ "قالَ رَبِّي" أَيْ قَالَ مُحَمَّدٌ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ، أَيْ هُوَ عَالِمٌ بِمَا تَنَاجَيْتُمْ بِهِ. وَقِيلَ: إِنَّ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى أَوْلَى لِأَنَّهُمْ أَسَرُّوا هَذَا الْقَوْلَ فَأَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ هَذَا، قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْقِرَاءَتَانِ صَحِيحَتَانِ وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْآيَتَيْنِ، وَفِيهِمَا مِنَ الْفَائِدَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ وأنه قال كما أمر. قوله تعالى: (بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ) قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ قَالُوا الَّذِي يَأْتِي بِهِ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَيْ قَالُوا هُوَ أَخْلَاطٌ كَالْأَحْلَامِ الْمُخْتَلِطَةِ، أَيْ أَهَاوِيلُ رَآهَا فِي الْمَنَامِ، قَالَ مَعْنَاهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كَضِغْثِ حُلْمٍ غَرَّ مِنْهُ حَالِمُهُ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: إِنَّهَا الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةُ، وَفِيهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَحَادِيثُ طَسْمٍ أَوْ سَرَابٌ بِفَدْفَدٍ ... تَرَقْرَقُ لِلسَّارِي وَأَضْغَاثُ حَالِمِ وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ: الْأَضْغَاثُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْوِيلٌ. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "يُوسُفَ" [[راجع ج ٩ ص ٢٠٠ فما بعد.]]. فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا قَالُوا انْتَقَلُوا عَنْ ذلك فقالوا: (بَلْ قالُوا) ثُمَّ انْتَقَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: "بَلْ هُوَ شاعِرٌ" أَيْ هُمْ مُتَحَيِّرُونَ لَا يَسْتَقِرُّونَ عَلَى شي: قَالُوا مَرَّةً سِحْرٌ، وَمَرَّةً أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ، وَمَرَّةً افْتَرَاهُ، وَمَرَّةً شَاعِرٌ. وَقِيلَ: أَيْ قَالَ فَرِيقٌ إِنَّهُ سَاحِرٌ: وَفَرِيقٌ إِنَّهُ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ، وَفَرِيقٌ إِنَّهُ افْتَرَاهُ، وَفَرِيقٌ إِنَّهُ شَاعِرٌ. وَالِافْتِرَاءُ الِاخْتِلَاقُ، وقد تقدم. (فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) أَيْ كَمَا أُرْسِلَ مُوسَى بِالْعَصَا وَغَيْرِهَا مِنَ الْآيَاتِ وَمِثْلِ نَاقَةِ صَالِحٍ. وَكَانُوا عَالِمِينَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَلَا رُؤْيَا وَلَكِنْ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ نَقْتَرِحُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمُ الِاقْتِرَاحُ بعد ما رَأَوْا آيَةً وَاحِدَةً. وَأَيْضًا إِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِآيَةٍ هِيَ مِنْ جِنْسِ مَا هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ، وَلَا مَجَالَ لِلشُّبْهَةِ فِيهَا فَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِآيَةٍ غَيْرِهَا، وَلَوْ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ لَقَالُوا: هَذَا مِنْ بَابِ الطِّبِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَتِنَا، وَإِنَّمَا كَانَ سُؤَالُهُمْ تَعَنُّتًا إِذْ كَانَ اللَّهُ أَعْطَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ. وَبَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ لَأَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوهُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾[[راجع ج ٧ ص ٣٨٨.]] [الأنفال: ٢٣]. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ قَوْمَ صَالِحٍ وَقَوْمَ فِرْعَوْنَ. (أَهْلَكْناها) يُرِيدُ كَانَ فِي عِلْمِنَا هَلَاكُهَا: (أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) يُرِيدُ يُصَدِّقُونَ، أَيْ فَمَا آمَنُوا بِالْآيَاتِ فَاسْتُؤْصِلُوا فَلَوْ رَأَى هَؤُلَاءِ مَا اقْتَرَحُوا لَمَا آمَنُوا، لِمَا سَبَقَ مِنَ الْقَضَاءِ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَيْضًا، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ عِقَابُهُمْ لِعِلْمِنَا بأن في أصلابهم من يؤمن: و "من" زَائِدَةٌ فِي قَوْلِهِ: "مِنْ قَرْيَةٍ" كَقَوْلِهِ: ﴿فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾[[راجع ج ١٨ ص ٢٧٦.]] [الحاقة: ٤٧]: