Al-Anbiyaa · 27
21:27

لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ

Mereka tidak mendahuluiNya dengan perkataan dan mereka pula mengerjakan apa yang diperintahkanNya.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ﴾ نَزَلَتْ فِي خُزَاعَةَ حَيْثُ قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ طَمَعًا فِي شَفَاعَتِهِمْ لَهُمْ. وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَالَتِ الْيَهُودُ- قَالَ مَعْمَرٌ فِي رِوَايَتِهِ- أَوْ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: خَاتَنُ إِلَى الْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةُ مِنَ الْجِنِّ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "سُبْحانَهُ" تَنْزِيهًا لَهُ. (بَلْ عِبادٌ) أَيْ بَلْ هُمْ عِبَادٌ (مُكْرَمُونَ) أَيْ لَيْسَ كَمَا زَعَمَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ. وَيَجُوزُ النَّصْبُ عِنْدَ الزَّجَّاجِ عَلَى مَعْنَى بَلِ اتَّخَذَ عِبَادًا مُكْرَمِينَ. وَأَجَازَهُ الْفَرَّاءُ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى وَلَدٍ، أَيْ بَلْ لَمْ نَتَّخِذْهُمْ وَلَدًا، بل اتخذناهم عبادا مكرمين. والولد ها هنا لِلْجَمْعِ، وَقَدْ يَكُونُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَلَدًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْوَلَدِ لِلْجِنْسِ، كَمَا يُقَالُ لِفُلَانٍ مَالٌ. (لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ) أَيْ لَا يَقُولُونَ حَتَّى يَقُولَ، وَلَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا بِمَا يَأْمُرُهُمْ. (وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) أَيْ بِطَاعَتِهِ وَأَوَامِرِهِ. "يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ" أَيْ يَعْلَمُ مَا عَمِلُوا وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، قال ابْنُ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ أَيْضًا: "مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ" الْآخِرَةُ "وَما خَلْفَهُمْ" الدُّنْيَا، ذَكَرَ الْأَوَّلَ الثَّعْلَبِيُّ، وَالثَّانِيَ الْقُشَيْرِيُّ. (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمْ أَهْلُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ كُلُّ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْفَعُونَ غَدًا فِي الْآخِرَةِ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، وَفِي الدُّنْيَا أَيْضًا، فَإِنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنْ فِي الْأَرْضِ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ التَّنْزِيلُ عَلَى مَا يَأْتِي. (وَهُمْ) يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ (مِنْ خَشْيَتِهِ) يَعْنِي مِنْ خَوْفِهِ (مُشْفِقُونَ) أَيْ خَائِفُونَ لَا يَأْمَنُونَ مَكْرَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمَا: عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِبْلِيسُ حَيْثُ ادَّعَى الشِّرْكَةَ، وَدَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ وَكَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنِّي إِلَهٌ غَيْرُهُ. وَقِيلَ: الْإِشَارَةُ إِلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ، أَيْ فَذَلِكَ القائل (نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ). وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ أُكْرِمُوا بِالْعِصْمَةِ فَهُمْ مُتَعَبِّدُونَ، وَلَيْسُوا مُضْطَرِّينَ إِلَى الْعِبَادَةِ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ الْجُهَّالِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَفْضَلُ أَهْلِ السَّمَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٣ ص ٢٦١ فما بعد.]]. (كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) أَيْ كَمَا جَزَيْنَا هَذَا بِالنَّارِ فَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ الْوَاضِعِينَ الْأُلُوهِيَّةَ وَالْعِبَادَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِمَا.