Al-Baqara · 93
2:93

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

Dan (ingatlah) ketika Kami mengikat perjanjian setia dengan kamu semasa Kami angkatkan bukit Tursina itu ke atas kamu (sambil kami berfirman): "Ambilah (dan amalkanlah ajaran Kitab Taurat) yang Kami berikan kepada kamu itu dengan bersungguh-sungguh, dan dengarlah (apa yang diperintahkan kepada kamu dengan mematuhinya)". Mereka menjawab: "Kami dengar, dan kami menderhaka". Sedang kegemaran menyembah (patung) anak lembu itu telah mesra dan sebati di dalam hati mereka, dengan sebab kekufuran mereka. Katakanlah (wahai Muhammad):" Amatlah jahatnya apa yang disuruh oleh iman kamu itu kalaulah kamu orang-orang yang beriman".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ تَقَدَّمَ [[راجع ج ١ ص ٤٣٦ وما بعدها، طبعه ثانية.]] الْكَلَامُ فِي هَذَا وَمَعْنَى "اسْمَعُوا" أَطِيعُوا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِإِدْرَاكِ الْقَوْلِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ اعْمَلُوا بِمَا سَمِعْتُمْ وَالْتَزِمُوهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، أَيْ قَبِلَ وَأَجَابَ. قَالَ: دَعَوْتُ اللَّهَ حَتَّى خِفْتُ أَلَّا ... يَكُونَ اللَّهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ أَيْ يَقْبَلُ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالتَّسْلِيمُ ... خَيْرٌ وَأَعْفَى لِبَنِي تَمِيمِ "قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا" اخْتُلِفَ هَلْ صَدَرَ مِنْهُمْ هَذَا اللفظ حقيقة باللسان نطقا، أو يكونوا فَعَلُوا فِعْلًا قَامَ مَقَامَ الْقَوْلِ فَيَكُونُ مَجَازًا، كما قال: ز امْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ قَطْنِي ... مَهْلًا رُوَيْدًا قَدْ مَلَأْتَ بَطْنِي وَهَذَا احْتِجَاجٌ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: "نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ أَيْ حُبُّ الْعِجْلِ. وَالْمَعْنَى: جُعِلَتْ قُلُوبُهُمْ تَشْرَبُهُ، وَهَذَا تَشْبِيهٌ وَمَجَازٌ عِبَارَةٌ عَنْ تَمَكُّنِ أَمْرِ الْعِجْلِ فِي قُلُوبِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: (تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ) الْحَدِيثَ، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ. يُقَالُ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ كَذَا، قَالَ زُهَيْرٌ: فَصَحَوْتُ عَنْهَا بَعْدَ حب داخل ... والحب تشربه فؤادك داء وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْ حُبِّ الْعِجْلِ بِالشُّرْبِ دُونَ الْأَكْلِ لِأَنَّ شُرْبَ الْمَاءِ يَتَغَلْغَلُ فِي الْأَعْضَاءِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى بَاطِنِهَا، وَالطَّعَامُ مُجَاوِرٌ لَهَا غَيْرُ مُتَغَلْغِلٍ فِيهَا. وَقَدْ زَادَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَحَدُ التَّابِعِينَ فَقَالَ فِي زَوْجَتِهِ عَثْمَةَ، وَكَانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَطَلَّقَهَا وَكَانَ مُحِبًّا لَهَا: تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي ... فَبَادِيهِ مَعَ الْخَافِي يَسِيرُ تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ شَرَابٌ ... وَلَا حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ أَكَادُ إِذَا ذَكَرْتُ الْعَهْدَ مِنْهَا ... أَطِيرُ لَوَ انَّ إِنْسَانًا يَطِيرُ وَقَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَرَدَ الْعِجْلَ وَذَرَاهُ فِي الْمَاءِ، وَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: اشْرَبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَشَرِبَ جَمِيعُهُمْ، فَمَنْ كَانَ يُحِبُّ الْعِجْلَ خَرَجَتْ بُرَادَةُ الذَّهَبِ عَلَى شَفَتَيْهِ. وَرُوِيَ أَنَّهُ مَا شَرِبَهُ أَحَدٌ إِلَّا جُنَّ، حَكَاهُ الْقُشَيْرِيُّ. قُلْتُ: أَمَّا تَذْرِيَتُهُ فِي الْبَحْرِ فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:" ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً [[راجع ج ١١ ص ٢٤٣.]] "وَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ وَظُهُورُ الْبُرَادَةِ عَلَى الشِّفَاهِ فَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ﴾ أَيْ إِيمَانُكُمُ الَّذِي زَعَمْتُمْ فِي قَوْلِكُمْ: نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أُمِرَ أَنْ يُوَبِّخَهُمْ، أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: بِئْسَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي فَعَلْتُمْ وَأَمَرَكُمْ بِهَا إِيمَانُكُمْ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي "بِئْسَما" وَالْحَمْدُ [[راجع ص ٢٧ من هذا الجزء.]] لِلَّهِ وحده.