Al-Baqara · 56
2:56

ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Kemudian kami bangkitkan kamu sesudah kamu mati (atau pengsan dari sambaran petir itu), supaya kamu bersyukur.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

فيه خمس مسائل: الاولى- قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ) مَعْطُوفٌ "يَا مُوسى " نِدَاءٌ مُفْرَدٌ "لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ" أَيْ نُصَدِّقَكَ "حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً" قِيلَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَسْمَعَهُمْ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ [البقرة: ٥٥] وَالْإِيمَانُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَاجِبٌ بَعْدَ ظُهُورِ مُعْجِزَاتِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَهُمْ ثُمَّ دَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَأَحْيَاهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] وَسَتَأْتِي قِصَّةُ السَّبْعِينَ فِي الْأَعْرَافِ [[راجع ج ٧ ص ٢٩٤]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ ابْنُ فُورَكَ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مُعَاقَبَتُهُمْ لِإِخْرَاجِهِمْ طَلَبَ الرُّؤْيَةِ عَنْ طَرِيقِهِ بقولهم لموسى ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَقْدُورِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَكْثَرُ الْمُبْتَدِعَةِ عَلَى إِنْكَارِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ عَلَى جَوَازِهَا فِيهِمَا وَوُقُوعِهَا فِي الْآخِرَةِ فَعَلَى هَذَا لَمْ يَطْلُبُوا مِنَ الرؤية مُحَالًا وَقَدْ سَأَلَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الرُّؤْيَةِ فِي "الْأَنْعَامِ" وَ "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ٥٤ وص ٢٧٨.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَهْرَةً﴾ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَمَعْنَاهُ عَلَانِيَةٌ وَقِيلَ عِيَانًا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَأَصْلُ الْجَهْرِ الظُّهُورُ وَمِنْهُ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ إِنَّمَا هُوَ إِظْهَارُهَا. وَالْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي: الْمُظَاهَرَةُ بِهَا. وَرَأَيْتُ الْأَمِيرَ جِهَارًا وَجَهْرَةً أَيْ غَيْرَ مُسْتَتِرٍ بِشَيْءٍ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ "جَهَرَةً" بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ زَهْرَةٍ وَزَهَرَةٍ. وَفِي الْجَهْرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُ صِفَةٌ لِخِطَابِهِمْ لِمُوسَى أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ وَأَعْلَنُوا فَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالتَّقْدِيرُ: وَإِذْ قُلْتُمْ جَهْرَةً يَا مُوسَى. الثَّانِي- أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَا سَأَلُوهُ مِنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يروه جهرة وعيانا فيكون الكلام عله نَسَقِهِ لَا تَقْدِيمَ فِيهِ وَلَا تَأْخِيرَ. وَأُكِّدَ بِالْجَهْرِ فَرْقًا بَيْنَ رُؤْيَةِ الْعِيَانِ وَرُؤْيَةِ الْمَنَامِ. الثَّالِثَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مَعْنَى الصَّاعِقَةِ [[راجع ص ٢١٩ من هذا الجزء.]] وَقَرَأَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "الصَّعْقَةُ" وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ. (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَيُقَالُ: كَيْفَ يَمُوتُونَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: دُورُ آلِ فُلَانٍ تَرَاءَى أَيْ يُقَابِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَقِيلَ الْمَعْنَى "تَنْظُرُونَ" أَيْ إِلَى حَالِكُمْ وَمَا نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَآثَارِ الصَّعْقَةِ. الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ أَيْ أَحْيَيْنَاكُمْ قال قتادة ماتوا وذهبت أرواحهم ثم ودوا لِاسْتِيفَاءِ آجَالِهِمْ قَالَ النَّحَّاسُ وَهَذَا احْتِجَاجٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْبَعْثِ مِنْ قُرَيْشٍ وَاحْتِجَاجٌ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذْ خُبِّرُوا بِهَذَا وَالْمَعْنَى "لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" مَا فُعِلَ بِكُمْ مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقِيلَ مَاتُوا مَوْتَ هُمُودٍ يَعْتَبِرُ بِهِ الْغَيْرُ ثُمَّ أُرْسِلُوا وَأَصْلُ الْبَعْثِ الْإِرْسَالُ. وَقِيلَ: بَلْ أَصْلُهُ إِثَارَةُ الشَّيْءِ مِنْ مَحَلِّهِ يُقَالُ: بَعَثْتُ النَّاقَةَ: أَثَرْتُهَا أَيْ حَرَّكَتُهَا قَالَ امرؤ القيس: وَفَتَيَانِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِسُحْرَةٍ [[السحرة (بضم أوله): السحر. وقيل: أعلى السحر. وقيل: هو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر.]] ... فَقَامُوا جَمِيعًا بَيْنَ عَاثٍ وَنَشْوَانَ وَقَالَ عَنْتَرَةُ: وَصَحَابَةٍ شُمِّ الْأُنُوفِ بَعَثْتُهُمْ ... لَيْلًا وَقَدْ مَالَ الْكَرَى بِطِلَاهَا [[الطلى (بضم ففتح): الأعناق.]] وقال بعضهم ﴿بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] عَلَّمْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ جَهْلِكُمْ. قُلْتُ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَقِيقَةُ، وَكَانَ مَوْتَ عُقُوبَةٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ﴾ عَلَى مَا يأتي [[راجع ج ٣ ص ٢٣٠]] [البقرة: ٢٤٣]. الْخَامِسَةُ- قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِي بَقَاءِ تَكْلِيفِ مَنْ أُعِيدَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمُعَايَنَةِ الْأَحْوَالِ الْمُضْطَرَّةِ إِلَى الْمَعْرِفَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا- بَقَاءُ تَكْلِيفِهِمْ لِئَلَّا يَخْلُوَ عَاقِلٌ مِنْ تَعَبُّدٍ. الثَّانِي: سُقُوطُ تَكْلِيفِهِمْ مُعْتَبَرًا بِالِاسْتِدْلَالِ دُونَ الِاضْطِرَارِ. قُلْتُ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ رَأَوُا الْجَبَلَ فِي الْهَوَاءِ سَاقِطًا عَلَيْهِمْ وَالنَّارَ مُحِيطَةً بِهِمْ وَذَلِكَ مِمَّا اضْطَرَّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَبَقَاءُ التَّكْلِيفِ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ وَمِثْلُهُمْ قَوْمُ يُونُسَ. وَمُحَالٌ أَنْ يكونوا غير مكلفين. والله أعلم.