Al-Kahf · 9
18:9

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا

Adakah engkau menyangka (wahai Muhammad), bahawa kisah "Ashaabul Kahfi" dan "Ar-Raqiim" itu sahaja yang menakjubkan di antara tanda-tanda yang membuktikan kekuasaan Kami?— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّ "أَمْ" إِذَا جَاءَتْ دُونَ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا أَلِفُ اسْتِفْهَامٍ أَنَّهَا بِمَعْنَى بَلْ وَأَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ، وَهِيَ الْمُنْقَطِعَةُ. وَقِيلَ: "أَمْ" عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ فِي "فَلَعَلَّكَ"، أَوْ بِمَعْنَى أَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى الْإِنْكَارِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: وَهُوَ تَقْرِيرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِسَابِهِ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا عَجَبًا، بِمَعْنَى إِنْكَارِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، أَيْ لَا يَعْظُمُ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا عَظَّمَهُ عَلَيْكَ السَّائِلُونَ مِنَ الْكَفَرَةِ، فَإِنَّ سَائِرَ آيَاتِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ قِصَّتِهِمْ وَأَشْيَعُ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ إِسْحَاقَ. وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ سَأَلُوهُ عَنْ فِتْيَةٍ فُقِدُوا، وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَعَنِ الرُّوحِ، وَأَبْطَأَ الْوَحْيُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَحَسِبْتَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا، أَيْ لَيْسُوا بِعَجَبٍ مِنْ آيَاتِنَا، بَلْ فِي آيَاتِنَا مَا هُوَ أعجب من خبرهم. الكلبي: خلق السموات وَالْأَرْضِ أَعْجَبُ مِنْ خَبَرِهِمْ. الضَّحَّاكُ: مَا أَطْلَعْتُكَ عله مِنَ الْغَيْبِ أَعْجَبُ. الْجُنَيْدُ: شَأْنُكَ فِي الْإِسْرَاءِ أَعْجَبُ. الْمَاوَرْدِيُّ: مَعْنَى الْكَلَامِ النَّفْيُ، أَيْ مَا حَسِبْتَ لَوْلَا إِخْبَارُنَا. أَبُو سَهْلٍ: اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ، أَيْ أَحَسِبْتَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ عَجَبٌ. وَالْكَهْفُ: النَّقْبُ الْمُتَّسِعُ فِي الْجَبَلِ، وَمَا لَمْ يَتَّسِعْ فَهُوَ غَارٌ. وَحَكَى النَّقَّاشُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الْكَهْفُ الْجَبَلُ، وَهَذَا غَيْرُ شَهِيرٍ فِي اللُّغَةِ. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الرَّقِيمِ، فَقَالَ ابن عباس: كل شي فِي الْقُرْآنِ أَعْلَمُهُ إِلَّا أَرْبَعَةً: غِسْلِينٌ وَحَنَانٌ والأواه والرقيم. وسيل مَرَّةً عَنِ الرَّقِيمِ فَقَالَ: زَعَمَ كَعْبٌ أَنَّهَا قرية خرجوا مِنْهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الرَّقِيمُ وَادٍ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: الرَّقِيمُ الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَهْفِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الرَّقِيمُ كِتَابٌ غَمَّ اللَّهُ عَلَيْنَا أَمْرَهُ، وَلَمْ يَشْرَحْ لَنَا قِصَّتَهُ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الرَّقِيمُ كِتَابٌ فِي لَوْحٍ مِنْ نُحَاسٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي لَوْحٍ مِنْ رَصَاصٍ كَتَبَ فِيهِ الْقَوْمُ الْكُفَّارُ الَّذِي فَرَّ الْفِتْيَةُ مِنْهُمْ قِصَّتَهُمْ وَجَعَلُوهَا تَارِيخًا لَهُمْ، ذَكَرُوا وَقْتَ فَقْدِهِمْ، وَكَمْ كَانُوا، وَبَيْنَ [[في ج: وبنى من كانوا.]] مَنْ كَانُوا. وَكَذَا قَالَ القراء، قَالَ: الرَّقِيمُ لَوْحٌ مِنْ رَصَاصٍ كُتِبَ فِيهِ أسماؤهم وأنسابهم ودينهم وممن هربوا. فال ابْنُ عَطِيَّةَ: وَيَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا مُؤَرِّخِينَ لِلْحَوَادِثِ، وَذَلِكَ مِنْ نُبْلِ الْمَمْلَكَةِ، وَهُوَ أَمْرٌ مُفِيدٌ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرَّقْمِ، وَمِنْهُ" كِتابٌ مَرْقُومٌ [[راجع ج ١٩ ص ٢٥٤.]] ". وَمِنْهُ الْأَرْقَمُ لِتَخْطِيطِهِ. وَمِنْهُ رَقْمَةُ الْوَادِي، أَيْ مَكَانُ جَرْيِ الْمَاءِ وَانْعِطَافِهِ. وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ بِمُتَنَاقِضٍ، لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ كَعْبٍ. وَالْقَوْلَ الثَّانِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَرَفَ الرَّقِيمَ بَعْدَهُ. وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَقَالَ: إِنَّ الْفِتْيَةَ فُقِدُوا فَطَلَبَهُمْ أَهْلُوهُمْ فَلَمْ يَجِدُوهُمْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ: لَيَكُونَنَّ لَهُمْ نَبَأٌ، وَأَحْضَرَ لَوْحًا مِنْ رَصَاصٍ فَكَتَبَ فِيهِ أَسْمَاءَهُمْ وَجَعَلَهُ فِي خِزَانَتِهِ، فَذَلِكَ اللَّوْحُ هُوَ الرَّقِيمُ. وَقِيلَ: إِنَّ مُؤْمِنَيْنِ كَانَا فِي بَيْتِ الْمَلِكِ فَكَتَبَا شَأْنَ الْفِتْيَةِ وَأَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ فِي لَوْحٍ مِنْ رَصَاصٍ ثُمَّ جَعَلَاهُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نُحَاسٍ وَجَعَلَاهُ فِي الْبُنْيَانِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: الرَّقِيمُ كِتَابٌ مَرْقُومٌ كَانَ عِنْدَهُمْ فِيهِ الشَّرْعُ الَّذِي تَمَسَّكُوا بِهِ مِنْ دِينِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَالَ النَّقَّاشُ عَنْ قَتَادَةَ: الرَّقِيمُ دَرَاهِمُهُمْ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالشَّعْبِيُّ: الرَّقِيمُ كَلْبُهُمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الرَّقِيمُ الدَّوَاةُ. وَقِيلَ: الرَّقِيمُ اللَّوْحُ مِنَ الذَّهَبِ تَحْتَ الْجِدَارِ الَّذِي أَقَامَهُ الْخَضِرُ. وَقِيلَ: الرَّقِيمُ أَصْحَابُ الْغَارِ الَّذِي انْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْلَحَ عَمَلِهِ. قُلْتُ: وَفِي هَذَا خير مَعْرُوفٌ أَخْرَجَهُ الصَّحِيحَانِ، [[راجع صحيح مسلم ج ٨ ص ٨٩ طبع الاستانة. وشرح القسطلاني على صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١٧، ج ٥ ص ٥٠٩ وج ٩ ص ٥ طبع بولاق.]] وَإِلَيْهِ نَحَا الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ قَوْمٌ: أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَلَمْ يُخْبِرْ عَنْ أَصْحَابِ الرَّقِيمِ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الرَّقِيمُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ فِيهَا غَارٌ فِيهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ نَفْسًا كَأَنَّهُمْ نِيَامٌ عَلَى هَيْئَةِ أَصْحَابِ الكهف، فعلى هذا هم فِتْيَةٌ آخَرُونَ جَرَى لَهُمْ مَا جَرَى لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ: الرَّقِيمُ وَادٍ دُونَ فِلَسْطِينَ فِيهِ الْكَهْفُ، مَأْخُوذٌ مِنْ رَقْمَةِ الْوَادِي وَهِيَ مَوْضِعُ الْمَاءِ، يُقَالُ: عَلَيْكَ بِالرَّقْمَةِ وَدَعِ الصفة، ذَكَرَهُ الْغَزْنَوِيُّ،. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَبِالشَّامِ عَلَى مَا سَمِعْتُ بِهِ مِنْ نَاسٍ كَثِيرٍ [كَهْفٌ] فِيهِ مَوْتَى، يَزْعُمُ مُجَاوِرُوهُ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْكَهْفِ وَعَلَيْهِمْ مَسْجِدٌ وَبِنَاءٌ يُسَمَّى الرَّقِيمُ وَمَعَهُمْ كَلْبٌ رِمَّةٌ. وَبِالْأَنْدَلُسِ فِي جِهَةِ غَرْنَاطَةَ بِقُرْبِ قَرْيَةٍ تُسَمَّى لَوْشَةَ كَهْفٌ فِيهِ مَوْتَى وَمَعَهُمْ كَلْبٌ رِمَّةٌ، وَأَكْثَرُهُمْ قَدْ تَجَرَّدَ لَحْمُهُ وَبَعْضُهُمْ مُتَمَاسِكٌ، وَقَدْ مَضَتِ الْقُرُونُ السَّالِفَةُ وَلَمْ نَجِدْ مِنْ عِلْمِ شَأْنِهِمْ أَثَارَةً [[الاثارة: البقية.]]. وَيَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الكهف، دخلت إليهم ورائهم سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَهُمْ بِهَذِهِ الْحَالَةِ، وَعَلَيْهِمْ مَسْجِدٌ، وَقَرِيبٌ مِنْهُمْ بِنَاءٌ رُومِيٌّ يُسَمَّى الرَّقِيمُ، كَأَنَّهُ قَصْرٌ مُخْلِقٌ قَدْ بَقِيَ بَعْضُ جُدْرَانِهِ، وَهُوَ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ خَرِبَةٍ، وَبِأَعْلَى غَرْنَاطَةَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ آثَارُ مَدِينَةٍ قَدِيمَةٍ رُومِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا مَدِينَةُ دَقيُوسَ، وَجَدْنَا فِي آثَارِهَا غَرَائِبَ مِنْ قُبُورٍ وَنَحْوِهَا. قُلْتُ: مَا ذَكَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ لَهُمْ بِالْأَنْدَلُسِ فَإِنَّمَا هُمْ غَيْرُهُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي حَقِّ أَصْحَابِ الْكَهْفِ: "لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً". وقد قال ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ لَمَّا أَرَادَ رُؤْيَتَهُمْ: قَدْ مَنَعَ اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ عَنْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْقِصَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ في قول "كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً" قَالَ: هُمْ عَجَبٌ. كَذَا رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ بِإِنْكَارٍ عَلَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَنَّهُمْ عَجَبٌ. وَرَوَى ابْنُ نَجِيحٍ عَنْهُ قَالَ: يَقُولُ لَيْسَ بِأَعْجَبِ آياتنا.