وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌۭ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ
Dan kepada Allah jualah tertentunya urusan memberi panduan yang menerangkan jalan yang lurus; dan di antara jalan-jalan yang dituju ada yang terpesong dari kebenaran; dan jika Ia kehendaki, tentulah Ia memberi petunjuk kepada kamu semua (yang menyampaikan ke jalan yang lurus itu).— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ أَيْ عَلَى اللَّهِ بَيَانُ قَصْدِ السبيل، فحذف المضاف وهو البيان. والسبيل: السلام، أَيْ عَلَى اللَّهِ بَيَانُهُ بِالرُّسُلِ وَالْحِجَجِ وَالْبَرَاهِينِ. وَقَصْدُ السَّبِيلِ: اسْتِعَانَةُ الطَّرِيقِ، يُقَالُ: طَرِيقٌ قَاصِدٌ أَيْ يُؤَدِّي إِلَى الْمَطْلُوبِ. (وَمِنْها جائِرٌ) أَيْ وَمِنَ السَّبِيلِ جَائِرٌ، أَيْ عَادِلٌ عَنِ الْحَقِّ فَلَا يُهْتَدَى بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَمِنَ الطَّرِيقَةِ جَائِرٌ وَهُدًى ... قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهُ ذُو دَخَلَ وَقَالَ طَرَفَةُ: عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنِ ... يَجُورُ بِهَا الْمَلَّاحُ طَوْرًا ويهتدي العدولية سفينة منسوبة إلى عد ولى قَرْيَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ. وَالْعَدَوْلِيُّ: الْمَلَّاحُ، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ. وَفِي التَّنْزِيلِ "وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ". وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٧ ص ١٣٧]]. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَمِنْهُمْ جَائِرٌ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ، أَيْ عَادِلٌ عَنْهُ فَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ. وَفِيهِمْ قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا- أَنَّهُمْ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثاني- ملل الكفر من اليهودية والمجوسية وَالنَّصْرَانِيَّةِ. وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ "وَمِنْكُمْ جَائِرٌ" وَكَذَا قَرَأَ عَلِيٌّ "وَمِنْكُمْ" بِالْكَافِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى وَعَنْهَا جَائِرٌ، أَيْ عَنِ السَّبِيلِ. فَ"- مِنْ "بِمَعْنَى عَنْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ الْإِيمَانِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضِلَّهُ ثَقَّلَ عَلَيْهِ الْإِيمَانَ وَفُرُوعَهُ. وَقِيلَ: مَعْنَى" قَصْدُ السَّبِيلِ "مَسِيرُكُمْ وَرُجُوعُكُمْ. وَالسَّبِيلُ وَاحِدَةٌ بِمَعْنَى الْجَمْعِ، وَلِذَلِكَ أَنَّثَ الْكِنَايَةَ فَقَالَ:" وَمِنْها" وَالسَّبِيلُ مُؤَنَّثَةٌ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ بَيَّنَ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يُصَحِّحُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ، وَيَرُدُّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهَا كما تقدم.