An-Nahl · 68
16:68

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًۭا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

Dan Tuhanmu memberi ilham kepada lebah: "Hendaklah engkau membuat sarangmu di gunung-ganang dan di pokok-pokok kayu, dan juga di bangunan-bangunan yang didirikan oleh manusia.— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْوَحْيِ وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى [[راجع ج ٤ ص ٨٥.]] الْإِلْهَامِ، وَهُوَ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقَلْبِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ ظَاهِرٍ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:" وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها. فَأَلْهَمَها فُجُورَها [[راجع ج ٢٠ ص ٧٥. وص ١٤٥.]] وَتَقْواها". وَمِنْ ذَلِكَ الْبَهَائِمُ وَمَا يَخْلُقُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا مِنْ دَرْكِ مَنَافِعِهَا وَاجْتِنَابِ مَضَارِّهَا وَتَدْبِيرِ مَعَاشِهَا. وَقَدْ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ عَنِ الْمَوَاتِ فَقَالَ:" تُحَدِّثُ أَخْبارَها. بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [[راجع ج ٢٠ ص ٧٥. وص ١٤٥.]] ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ. لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَوَاتِ قُدْرَةٌ لَمْ يُدْرَ مَا هِيَ، لَمْ يَأْتِهَا رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَرَّفَهَا ذَلِكَ، أَيْ أَلْهَمَهَا. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُتَأَوِّلِينَ أَنَّ الْوَحْيَ هُنَا بِمَعْنَى الْإِلْهَامِ. وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ "إِلَى النَّحَلِ" بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَسُمِّيَ نَحَلًا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَحَلَهُ الْعَسَلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالنَّحْلُ وَالنَّحْلَةُ الدَّبْرُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، حَتَّى يُقَالَ: يَعْسُوبٌ. وَالنَّحْلُ يُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَكُلُّ جَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا الْهَاءُ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الذِّبَّانُ كُلُّهَا فِي النَّارِ يَجْعَلُهَا عَذَابًا لِأَهْلِ النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ" ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي (نَوَادِرِ الْأُصُولِ). وَرُوِيَ عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ [[الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود يصيد صغار الطير.]]، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي فِي" النَّمْلِ [[راجع ج ١٣ ص ١٦٩ فما بعد.]] " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ﴾ هذا إذا لم يكن لها مليك [[كذا في ى. وفى أ: مالك.]]. (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) جعل اللَّهُ بُيُوتَ النَّحْلِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَنْوَاعِ، إِمَّا فِي الْجِبَالِ وَكِوَاهَا، وَإِمَّا فِي مُتَجَوِّفِ الأشجار وام فِيمَا يَعْرِشُ ابْنُ آدَمَ مِنَ الْأَجْبَاحِ [[الاجباح: خلايا النحل في الجبل وفيها تعسل.]] وَالْخَلَايَا وَالْحِيطَانِ وَغَيْرِهَا. وَعَرَشَ مَعْنَاهُ هُنَا هَيَّأَ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَكُونُ مِنْ إِتْقَانِ الْأَغْصَانِ وَالْخَشَبِ وَتَرْتِيبِ ظِلَالِهَا، وَمِنْهُ الْعَرِيشُ الَّذِي صُنِعَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمِنْ هَذَا لَفْظَةُ الْعَرْشِ. يُقَالُ: عَرَشَ يعرش ويعرش (بكسر الراء وضمها)، وقرى بِهِمَا. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالضَّمِّ وَسَائِرَهُمْ بِالْكَسْرِ، وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَاصِمٍ. الثَّالِثَةُ- قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَمِنْ عَجِيبِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي النَّحْلِ أَنْ أَلْهَمَهَا لِاتِّخَاذِ بُيُوتِهَا مُسَدَّسَةً، فَبِذَلِكَ اتَّصَلَتْ حَتَّى صَارَتْ كَالْقِطْعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَشْكَالَ مِنَ الْمُثَلَّثِ إِلَى الْمُعَشَّرِ إِذَا جُمِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا إِلَى أَمْثَالِهِ لَمْ يَتَّصِلْ وَجَاءَتْ بَيْنَهُمَا فُرَجٌ، إِلَّا الشَّكْلَ الْمُسَدَّسَ، فَإِنَّهُ إِذَا جُمِعَ إِلَى أَمْثَالِهِ اتَّصَلَ كَأَنَّهُ كالقطعة الواحدة.