وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌۭ لِّلصَّٰبِرِينَ
Dan jika kamu membalas kejahatan (pihak lawan), maka hendaklah kamu membalas dengan kejahatan yang sama seperti yang telah ditimpakan kepada kamu, dan jika kamu bersabar, (maka) sesungguhnya yang demikian itu adalah lebih baik bagi orang-orang yang sabar.— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- أَطْبَقَ جُمْهُورُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، نَزَلَتْ فِي شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِي كِتَابِ السِّيَرِ. وَذَهَبَ النَّحَّاسُ إِلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ، وَالْمَعْنَى مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْمَكِّيِّ اتِّصَالًا حَسَنًا، لِأَنَّهَا تَتَدَرَّجُ الرُّتَبُ مِنَ الَّذِي يُدْعَى وَيُوعَظُ، إِلَى الَّذِي يُجَادِلُ، إِلَى الَّذِي يُجَازَى عَلَى فِعْلِهِ. وَلَكِنْ مَا رَوَى الْجُمْهُورُ أَثْبَتُ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ قَتْلَى أُحُدٍ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى مَنْظَرًا سَاءَهُ، رَأَى حَمْزَةَ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ، وَاصْطُلِمَ أَنْفُهُ، وَجُدِعَتْ أُذُنَاهُ، فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ النِّسَاءُ أَوْ تَكُونُ سُنَّةً بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ لَأُمَثِّلَنَّ مَكَانَهُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا" ثُمَّ دَعَا بِبُرْدَةٍ وَغَطَّى بِهَا وَجْهَهُ، فَخَرَجَتْ رِجْلَاهُ فَغَطَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهَهُ وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ جَعَلَ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ وَحَمْزَةُ مَكَانَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً، وَكَانَ الْقَتْلَى سَبْعِينَ، فَلَمَّا دُفِنُوا وَفَرَغَ مِنْهُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: "ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ- إِلَى قَوْلِهِ- وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ" فَصَبَرَ. رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُمَثِّلْ بِأَحَدٍ. خَرَّجَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَكْمَلُ. وَحَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ فِرْقَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيمَنْ أُصِيبَ بِظُلَامَةٍ أَلَّا يَنَالَ مِنْ ظَالِمِهِ إِذَا تَمَكَّنَ إِلَّا مِثْلَ ظُلَامَتِهِ لَا يَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٍ. الثَّانِيَةُ- وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ ظَلَمَهُ رَجُلٌ فِي أَخْذِ مَالٍ ثُمَّ ائْتَمَنَ الظَّالِمُ الْمَظْلُومَ عَلَى مَالٍ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ خِيَانَتَهُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي ظَلَمَهُ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَهُ ذَلِكَ، مِنْهُمُ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسُفْيَانُ وَمُجَاهِدٌ، وَاحْتَجَّتْ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَعُمُومِ لَفْظِهَا. وَقَالَ مَالِكٌ وَفِرْقَةٌ مَعَهُ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي "الْبَقَرَةِ" مستوفى [[راجع ج ٢ ص ٣٥٥.]] وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةِ آخَرَ، ثُمَّ تَمَكَّنَ الْآخَرُ مِنْ زَوْجَةِ الثَّانِي بِأَنْ تَرَكَهَا عِنْدَهُ وَسَافَرَ، فَاسْتَشَارَ ذَلِكَ الرَّجُلُ رسول الله ﷺ في الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ: "أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ". وَعَلَى هَذَا يَتَقَوَّى قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَمْرِ الْمَالِ، لِأَنَّ الْخِيَانَةَ لَاحِقَةٌ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ رَذِيلَةٌ لَا انْفِكَاكَ عَنْهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَهَا لِنَفْسِهِ، فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنَ الِانْتِصَافِ مِنْ مَالٍ لَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَيْهِ فَيُشْبِهُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَكَأَنَّ اللَّهَ حَكَمَ لَهُ، كَمَا لَوْ تَمَكَّنَ الْأَخْذُ بِالْحُكْمِ مِنَ الْحَاكِمِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا "وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ". الثَّالِثَةُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّمَاثُلِ فِي الْقِصَاصِ، فَمَنْ قَتَلَ بِحَدِيدَةٍ قُتِلَ بِهَا. وَمَنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِهِ، وَلَا يُتَعَدَّى قَدْرُ الْوَاجِبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي "الْبَقَرَةِ" مُسْتَوْفًى [[راجع ج ٣ ص ٣٥٥.]]، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. الرَّابِعَةُ- سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْإِذَايَاتِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عُقُوبَةً، وَالْعُقُوبَةُ حَقِيقَةً إِنَّمَا هِيَ الثَّانِيَةُ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَسْتَوِيَ اللَّفْظَانِ وَتَتَنَاسَبَ دِبَاجَةُ الْقَوْلِ، وَهَذَا بِعَكْسِ قَوْلِهِ:" وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ [[راجع ج ٤ ص ٩٨.]] "وَقَوْلُهُ:" اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [[راجع ج ١ ص ٢٠٧.]] " فَإِنَّ الثَّانِيَ هُنَا هُوَ الْمَجَازُ والأول هو الحقيقة، قاله ابن عطية.