Yusuf · 50
12:50

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌۭ

Dan (apabila mendengar tafsiran itu) berkatalah raja Mesir:" Bawalah dia kepadaku! "Maka tatkata utusan raja datang kepada Yusuf (menjemputnya mengadap raja), Yusuf berkata kepadanya: Kembalilah kepada tuanmu kemudian bertanyalah kepadanya: "Apa halnya perempuan-perempuan yang melukakan tangan mereka ? Sesungguhnya Tuhanku Maha Mengetahui tipu daya mereka".— Terjemahan Basmeih

00:00Alafasy
💜Menyediakan tadabbur Melayu…

Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…

✍️Nota peribadi

Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.

📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ أَيْ فَذَهَبَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَ الْمَلِكَ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ. (فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ) أَيْ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ قَالَ: (ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بالُ النِّسْوَةِ) أَيْ حَالُ النِّسْوَةِ. (اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ إِلَّا أَنْ تَصِحَّ بَرَاءَتَهُ [عِنْدَ [[من ع. وفى اوك وى: للملك.]]] الْمَلِكِ مِمَّا قُذِفَ بِهِ، وَأَنَّهُ حُبِسَ بِلَا جُرْمٍ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ [ابْنِ الْكَرِيمِ [[الزيادة عن صحيح الترمذي.]]] يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بن إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ- قَالَ- وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ- ثُمَّ قَرَأَ- "فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ"- قَالَ- وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ [إِذْ قَالَ "لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ"] فَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيًّا إِلَّا فِي ذُرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ". وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفَ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ﴿ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي يُوسُفَ لَقَدْ كان صابر حَلِيمًا وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَهُ أَجَبْتُ الدَّاعِيَ وَلَمْ أَلْتَمِسِ الْعُذْرَ". وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ [[كذا في ع وك وى.]] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ، فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَلَيْسَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّيوَانِ غَيْرُهُ. وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ "يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْمَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ إِلَيَّ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا إِنْ كَانَ لَحَلِيمًا ذَا أَنَاةٍ". وَقَالَ ﷺ: "لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ يُوسُفَ وَصَبْرِهِ وَكَرَمِهِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْبَقَرَاتِ لَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ لَمَا أَخْبَرْتُهُمْ حَتَّى أَشْتَرِطَ أَنْ يُخْرِجُونِي وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ الرَّسُولُ وَلَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ لَبَادَرْتُهُمُ الْبَابَ" [[الحديث في تفسير الطبري يختلف في اللفظ عما هنا.]]. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كَانَ هَذَا الْفِعْلُ مِنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَاةً وصبرا، وطلبا لبراءة الساحة، وذلك أنه- فِيمَا رُوِيَ- خَشِيَ أَنْ يَخْرُجَ وَيَنَالَ مِنَ الْمَلِكِ مَرْتَبَةً وَيَسْكُتَ عَنْ أَمْرِ ذَنْبِهِ صَفْحًا فَيَرَاهُ النَّاسُ بِتِلْكَ الْعَيْنِ أَبَدًا وَيَقُولُونَ: هَذَا الذي وأود امْرَأَةَ مَوْلَاهُ، فَأَرَادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُبَيِّنَ بَرَاءَتَهُ، وَيُحَقِّقَ مَنْزِلَتَهُ مِنَ الْعِفَّةِ وَالْخَيْرَ، وَحِينَئِذٍ يَخْرُجُ لِلْإِحْظَاءِ وَالْمَنْزِلَةِ، فَلِهَذَا قَالَ لِلرَّسُولِ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ وَقُلْ لَهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ، وَمَقْصِدُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا كَانَ: وَقُلْ لَهُ يَسْتَقْصِي عَنْ ذَنْبِي، وَيَنْظُرُ فِي أَمْرِي هَلْ سُجِنْتُ بِحَقٍّ أَوْ بِظُلْمٍ، وَنَكَبَ عَنِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ حُسْنُ عِشْرَةٍ، وَرِعَايَةٌ لِذِمَامِ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ لَهُ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ مَدَحَ النَّبِيُّ ﷺ يُوسُفَ بِالصَّبْرِ وَالْأَنَاةِ وَتَرْكِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْخُرُوجِ، ثُمَّ هُوَ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ عَنْ حَالَةٍ قَدْ مَدَحَ بِهَا غَيْرَهُ؟ فَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ وَجْهًا آخَرَ مِنَ الرَّأْيِ، لَهُ جِهَةً أَيْضًا مِنَ الْجَوْدَةِ، يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَبَادَرْتُ بِالْخُرُوجِ، ثُمَّ حَاوَلْتُ بَيَانَ عُذْرِي بَعْدَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ وَالنَّوَازِلَ هِيَ مُعَرَّضَةٌ لِأَنْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَرَادَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَمَلَ النَّاسِ عَلَى الْأَحْزَمِ مِنَ الْأُمُورِ، وَذَلِكَ أَنَّ تَارِكَ الْحَزْمِ فِي مِثْلِ هَذِهِ النَّازِلَةِ، التَّارِكُ فُرْصَةَ الْخُرُوجِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ السِّجْنِ، رُبَّمَا نَتَجَ لَهُ الْبَقَاءُ فِي سِجْنِهِ، وَانْصَرَفَتْ نَفْسُ مُخْرِجِهِ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمِنَ مِنْ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ مِنَ اللَّهِ، فَغَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ لَا يَأْمَنُ ذَلِكَ، فَالْحَالَةُ الَّتِي ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَفْسِهِ إِلَيْهَا حَالَةُ حَزْمٍ، وَمَا فَعَلَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السلام صبر عظيم وجلد. قوله تعالى: "(فَسْئَلْهُ مَا بالُ النِّسْوَةِ) " ذَكَرَ النِّسَاءَ جُمْلَةً لِيَدْخُلَ فِيهِنَّ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ مَدْخَلَ الْعُمُومِ بِالتَّلْوِيحِ حَتَّى لَا يَقَعَ عَلَيْهَا تَصْرِيحٌ، وَذَلِكَ حُسْنُ عِشْرَةٍ وَأَدَبٍ، وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ، أَيْ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَتَعَرَّفَ مَا بَالُ النِّسْوَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ إِلَى النِّسْوَةِ وَإِلَى امْرَأَةِ الْعَزِيزِ- وَكَانَ قَدْ مَاتَ الْعَزِيزُ فَدَعَاهُنَّ فَ "(قالَ مَا خَطْبُكُنَّ) " أَيْ مَا شَأْنُكُنَّ. "(إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) " وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَلَّمَتْ يُوسُفَ فِي حَقِّ نَفْسِهَا، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، أَوْ أَرَادَ قَوْلَ كُلِّ وَاحِدَةٍ قَدْ ظَلَمْتَ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُرَاوَدَةٌ مِنْهُنَّ. "(قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ) " أَيْ مَعَاذَ اللَّهِ. "(ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) " أي زنى. "(قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) " لَمَّا رَأَتْ إِقْرَارَهُنَّ بِبَرَاءَةِ يُوسُفَ، وَخَافَتْ أَنْ يَشْهَدْنَ عَلَيْهَا إِنْ أَنْكَرَتْ أَقَرَّتْ هِيَ أَيْضًا، وَكَانَ ذَلِكَ لُطْفًا مِنَ اللَّهِ بِيُوسُفَ. وَ "حَصْحَصَ الْحَقُّ" أَيْ تَبَيَّنَ وَظَهَرَ، وَأَصْلُهُ حَصَصَ، فَقِيلَ: حَصْحَصَ، كَمَا قَالَ: كُبْكِبُوا فِي كَبَبُوا، وَكَفْكَفَ فِي كَفَفَ، قَالَ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ. وَأَصْلُ الْحَصِّ اسْتِئْصَالُ الشَّيْءِ، يُقَالُ: حَصَّ شَعْرَهُ إِذَا اسْتَأْصَلَهُ جَزًّا، قَالَ أَبُو الْقَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ: قَدْ حَصَّتِ الْبَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا ... أَطْعَمُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْجَاعِ [[البيضة: الخوذة، والتهجاع: النومة الخفيفة.]] وَسَنَةٌ حَصَّاءُ أَيْ جَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا، قَالَ جَرِيرٌ: يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلَا مَنٍّ وَلَا جَحْدٍ ... مَنْ سَاقَهُ السَّنَةُ الْحَصَّاءُ وَالذِّيبُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: وَالضَّبُعُ، وَهِيَ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ، فَوَضَعَ الذِّئْبَ مَوْضِعَهُ لِأَجْلِ الْقَافِيَةِ، فَمَعْنَى "حَصْحَصَ الْحَقُّ" أَيِ انْقَطَعَ عَنِ الْبَاطِلِ، بِظُهُورِهِ وَثَبَاتِهِ [[في ع: بيانه.]]، قَالَ: أَلَا مُبْلِغٌ عَنِّي خِدَاشًا فَإِنَّهُ ... كَذُوبٌ إِذَا مَا حَصْحَصَ الْحَقُّ ظَالِمُ وَقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحِصَّةِ، فَالْمَعْنَى: بَانَتْ حِصَّةُ الْحَقِّ مِنْ حِصَّةِ الْبَاطِلِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: وَأَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ، حَصَّ شَعْرَهُ إِذَا اسْتَأْصَلَ قَطْعَهُ، وَمِنْهُ الْحِصَّةُ [[في ع: في.]] مِنَ الْأَرْضِ إِذَا قُطِعَتْ مِنْهَا. وَالْحِصْحِصُ بِالْكَسْرِ التُّرَابُ وَالْحِجَارَةُ، ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ. (أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهَا- وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَأَلَ عَنْهُ- إِظْهَارٌ لِتَوْبَتِهَا وَتَحْقِيقٌ لِصِدْقِ يُوسُفَ وَكَرَامَتِهِ، لِأَنَّ إِقْرَارَ الْمُقِرِّ عَلَى نَفْسِهِ أَقْوَى مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لِيُوسُفَ لِإِظْهَارِ صِدْقِهِ الشَّهَادَةَ وَالْإِقْرَارَ، حَتَّى لَا يُخَامِرَ نَفْسًا ظَنٌّ، وَلَا يُخَالِطَهَا شَكٌّ. وَشُدِّدَتِ النُّونُ فِي "خَطْبُكُنَّ" وَ "راوَدْتُنَّ" لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكر.