فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌ
Jangan-jangan engkau (wahai Muhammad) tidak menyampaikan sebahagian dari apa yang diwahyukan kepadamu serta merasa sempit dada untuk menyampaikannya disebabkan orang-orang yang ingkar itu berkata: "Mengapa tidak diturunkan kepada (Muhammad) perbendaharaan (harta benda yang banyak), ataupun datang bersama-sama dengannya malaikat (untuk menolongnya menyiarkan Islam)?" Kerana sesungguhnya engkau hanyalah seorang Rasul pemberi amaran kepada orang-orang yang ingkar, dan Allah jualah Pentadbir yang menguruskan tiap-tiap sesuatu (maka berserahlah diri kepadaNya).— Terjemahan Basmeih
Sedang menyusun renungan dari tafsir muktabar. Sebentar ya…
Masuk untuk tulis nota pada ayat ini.
📚Rujukan kitab tafsir (sumber)
Lihat teks asal (Arab)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحى إِلَيْكَ﴾ أَيْ فَلَعَلَّكَ لِعَظِيمِ مَا تَرَاهُ مِنْهُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُمْ يُزِيلُونَكَ عَنْ بعما أنت عليه. وقيل: إنهم لما قالوا: "لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ" هَمَّ أَنْ يَدَعَ سَبَّ آلِهَتِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَالْكَلَامُ مَعْنَاهُ الِاسْتِفْهَامُ، أَيْ هَلْ أَنْتَ تَارِكٌ مَا فِيهِ سَبُّ آلِهَتِهِمْ كَمَا سَأَلُوكَ؟ وَتَأَكَّدَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي الْإِبْلَاغِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾[[راجع ج ٦ ص ٢٤٢.]] [المائدة: ٦٧]. وقيل: معنى الكلام النفي اسْتِبْعَادٍ، أَيْ لَا يَكُونُ مِنْكَ ذَلِكَ، بَلْ تُبَلِّغُهُمْ كُلَّ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَذَلِكَ أَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَنَا بِكِتَابٍ لَيْسَ فِيهِ سَبُّ آلِهَتِنَا لَاتَّبَعْنَاكَ، فَهَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَدَعَ سَبَّ آلِهَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ عَطْفٌ عَلَى "تارِكٌ" وَ "صَدْرُكَ" مَرْفُوعٌ بِهِ، وَالْهَاءُ فِي "بِهِ" تَعُودُ عَلَى "مَا" أَوْ عَلَى بَعْضَ، أَوْ عَلَى التَّبْلِيغِ، أَوِ التَّكْذِيبِ. وَقَالَ: "ضائِقٌ" وَلَمْ يَقُلْ ضَيِّقٌ لِيُشَاكِلَ "تارِكٌ" الَّذِي قَبْلَهُ، وَلِأَنَّ الضَّائِقَ عَارِضٌ، وَالضَّيِّقَ أَلْزَمُ مِنْهُ. "(أَنْ يَقُولُوا) " فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا، [أَوْ لِئَلَّا يَقُولُوا [[من و.]]] كَقَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾[[راجع ج ٦ ض ٢٨ فما بعد.]] [النساء: ١٧٦] أي لئلا تضلوا. أو لأن يقولوا. (ذَلُولًا) أَيْ هَلَّا (أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) يُصَدِّقُهُ، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ المخزومي، فقال الله تعالى: يا محمد (إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ) إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُنْذِرَهُمْ، لَا بِأَنْ تَأْتِيَهُمْ بِمَا يَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الْآيَاتِ. (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) أي حافظ وشهيد. قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "يُونُسَ" [[راجع ج ٨ ص ٣٤٤]] أَيْ قَدْ أَزَحْتَ عِلَّتَهُمْ وَإِشْكَالَهُمْ فِي نُبُوَّتِكَ بِهَذَا الْقُرْآنِ، وَحَجَجْتَهُمْ بِهِ، فَإِنْ قَالُوا: افْتَرَيْتَهُ- أَيِ اخْتَلَقْتَهُ- فَلْيَأْتُوا بِمِثْلِهِ مُفْتَرًى بِزَعْمِهِمْ. (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أَيْ مِنَ الكهنة والأعوان.